(5303) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا عمر بن إبراهيم اليَشْكُري قال: حدّثنا عبد المجيد العُقَيلي قال:
انطلَقْنا حُجّاجًا لياليَ خرج يزيد بن المهلّب، فلمّا (2) قضيْنا مناسِكَنا جئْنا حتى أتيْنا الزُّجَيج، فإذا أشياخ يتحدّثون، فقُلنا: هذا الذي صحب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، أين بيتُه؟ قالوا: هذاك. انطَلَقْنا فسلَّمْنا، فأذِنَ لنا، فإذا شيخ كبير مضطجع يقال له العَدّاء بن خالد الكلابي. قلتُ: أنت الذي صَحِبْتَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال: نعم، ولولا أنّه الليل لأقرأتُكم كتابَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إليّ، فمن أنتم؟ قُلنا: من أهل البصرة. قال: مرحبًا بكم، ما فعل يزيد بن المُهَلّب؟ قلت: هو هناك يدعو إلى كتاب اللَّه وإلى سنّة النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-. قال: فيم هو من ذلك: فيم هو من ذلك؟ قلت: أيًّا نتّبعُ، هؤلاء أو هؤلاء؟ يعني أهل الشام أو يزيد. قال: إن تَقْعُدوا تُفْلِحوا وتَرْشَدُوا، إن تَقْعُدوا تُفْلِحوا وتَرْشَدوا، لا أعلمه إلّا قال ثلاث مرّات.
رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم عرفة وهو قائم بين الرِّكابين ينادي بأعلى صوته:"يا أيّها الناسُ، أيُّ يوم يومُكم؟"قالوا: اللَّه ورسوله أعلم قال:"فأيُّ شَهرٍ شهرُكم هذا؟"قالوا: اللَّه ورسوله أعلم. قال:"فأيُّ بلد بلدُكم؟". قالوا: اللَّه ورسوله أعلم [قال:"يومُكم يوم حرام، وشهركم شهر حرام، وبلدكم بلدٌ حرام"] . (3) ألا إنّ دماءَكم وأموالكم عليكم حرامٌ كحُرمة
(1) الطبقات 7/ 36، والآحاد 3/ 196، ومعرفة الصحابة 4/ 2244، والاستيعاب 3/ 161، والتهذيب 5/ 143، والإصابة 2/ 459.
وفي التلقيح 374 أنّه ممن روى ثلاثة أحاديث.
(2) في المسند"وقد ذُكر لنا ماء بالعالية يقال له الزُّجيج، فلمّا. . ."كما حذفت بعض العبارات الموجودة في المسند.
(3) في المخطوطة"شهركم شهر حرام".