كذا ذكره أحمد بن حنبل والبخاريّ ومسلم. وقال أبو بكر البَرقيّ: اسمه حبيب بن حيّان التميمي. وقال غيرهم: اسمه يثربيّ بن عوف (1) .
(1685) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان بن عيينة قال: حدّثني عبد الملك بن أبجَر عن إياد بن لقيط عن أبي رمثة قال:
أتيتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مع أبي، فرأى التي بظهره فقال: يا رسول اللَّه، ألا أُعالِجُها لك، فإنّي طبيب؟ قال:"أنت رفيق، واللَّه الطبيب". قال:"من هذا معك؟"قال: ابني. قال:"أما إنّه لا يجني عليك ولا تجني عليه" (2) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا عُبيد اللَّه بن إياد عن لقيط قال: حدّثنا إياد عن أبي رِمثة قال:
انطلقت مع أبي نحو رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلمّا رأيْتُه قال لي أبي: هل تدري من هذا؟ قلتُ: لا. قال: هذا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فاقشعررْتُ، وكنتُ أظُنُّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- شيئًا لا يُشبه النّاس، فإذا بَشَرٌ ذو وَفْرةٍ بها رَدْعٌ من حِنّاء، عليه ثوبان أخضران، فسلَّمَ عليه أبي، ثم جلسْنا فتحدَّثْنا ساعة. ثم إنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لأبي:"ابنك هذا؟"قال: إي وربّ الكعبة. قال:"حقًّا؟"قال: أشهد به. فتبسّم رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ضاحكًا من ثَبَت شَبَهي في أبي ومن حَلْف أبي (3) . ثم نظر إلى مثل السِّلْعة بين كتفيه، فقال: يا رسول اللَّه، إنّي
(1) الآحاد 2/ 366، ومعرفة الصحابة 2/ 1083، والاستيعاب 4/ 72، والتهذيب 8/ 309، والإصابة 4/ 71، والأطراف 6/ 224.
(2) المسند 4/ 163، وسنن النسائي 8/ 53، والمعجم الكبير 22/ 279 (715) . ومن طريق إياد في أبي داود 4/ 86 (4206 - 4208) . وينظر الصحيحة 4/ 51 (1537) .
(3) في المسند:"ومن حَلف أبي عليّ"ثم قال:"أما إنه لا يجني عليك ولا تجني عليه". قال: وقرأ رسول اللَّه: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الإسراء: 15] قال: ثم نظر. .