(6020) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هشيم قال: أخبرنا ابن عون عن الحسن عن عياض بن حمار المُجاشعي:
وكانت بينه وبين النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- معرفةٌ قبل أن يُبْعَثَ، فلما بُعِثَ أهدى له (2) - قال: أحسَبُها إبلًا، فأبى أن يقبلَها، وقال:"إنّا لا نقبلُ زَيْدَ المشركين". قال: قلت: وما زَبْد المشركين؟ قال: رِفدُهم، هَدِيّتهم (3) .
(6021) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هشيم وإسماعيل قالا: حدّثنا خالد عن يزيد بن عبد اللَّه بن الشَّخَّير عن مُطَرَّف بن عبد اللَّه بن الشَّخَّير عن عياض بن حمار قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من وجد لُقَطةً فلْيُشْهِدْ ذوَي عدل، ولْيَحْفَظْ عِفاصَها ووِكاءها، فإن جاء صاحبُها فلا يَكْتُمْ، وهو أحقُّ بها، وإن لم يجىءْ صاحبُها فإنّه مالُ اللَّه يُؤتيه من يشاء" (4) .
(1) الآحاد 2/ 400، ومعرفة الصحابة 4/ 2164، والاستيعاب 3/ 129، والتهذيب 5/ 536، والإصابة 3/ 48 وعياض ممن أخرج لهم مسلم وحده، له حديث واحد، الجمع (3139) .
(2) في المسند هدية.
(3) المسند 4/ 162 ورجاله ثقات ومن طريق الحسن أخرجه الطحاوي في شرح المشكل 6/ 399 (2567) وذكر المحقّق أن الحسن قد عنعن. وأخرج الحديث البخاري في الأدب 1/ 219 (428) وأبو داود 3/ 173 (3057) والترمذي 4/ 119 (1577) من طريق يزيد بن عبد اللَّه بن الشّخّير عن عياض. وقال الترمذي: حسن صحيح. قال: وقد روي عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنّه كان يقبل من المشركين هداياهم، وذُكر في هذا الحديث الكراهية. واحتمل أن يكون هذا بعدما كان يقبل منهم ثم نهى عن هداياهم. وينظر معالم السنن 3/ 41، والفتح 5/ 231.
(4) المسند 4/ 161 عن هشيم، 4/ 266 عن إسماعيل. ومن طريق هشيم وغيره أخرجه الطحاوي في شرح المشكل 8/ 161 - 164 (3133 - 3137) . ومن طريق خالد عن يزيد أخرجه أبو داوود 2/ 136 (1709) وابن ماجه 2/ 831 (2505) والطبراني 17/ 358 (986) وصحّحه المحقّقون.