رجل من الصحابة، وليس بطلحة بن عبيد اللَّه (1) .
(2632) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدّثني أبي قال: حدّثنا داود - يعني ابن أبي هند عن أبي حرب أن طلحة حدّثه وكان من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال:
أتيتُ المدينة وليس لي بها معرفة، فنزَلْتُ في الصُّفَّة مع رجل، وكان بيني وبينه كلّ يوم مُدٌّ من تَمر. فصلّى رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ذاتَ يوم، فلمّا انصرفَ قال رجلٌ من أصحاب الصُّفّة: يا رسولَ اللَّه، أَحْرَقَ بطونَنا التَّمرُ، وتَخَرَّقَت عنا الخُنُف، فصَعِد رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فخَطَبَ ثم قال:"واللَّه لو وَجَدْتُ خُبزًا ولحمًا لأَطْعَمْتُكموه. أما إنكم تُوشِكون أن تُدركوا، ومن أدركَ ذاك منكم أن يُراحَ عليه بالجِفان، وتلبسون مثلَ أستار الكعبة"قال: فَمَكَثْتُ أنا وصاحبي ثمانية عشر ليلة ويومًا ما لنا طعام إلا البرير، حتى جِئْنا إلى إخواننا من الأنصار فواسَونا، وكان خيرَ ما أصابنا هذا التمر (2) .
الخُنُف: جنس رديء من الكَتّان.
والبرير: ثمر الأراك.
(1) كذا في المسند. وفي المصادر أنه طلحة بن عمرو النصرى: الآحاد 3/ 112، ومعرفة الصحابة 3/ 1551، والاستيعاب 2/ 216، والإصابة 2/ 216، والأطراف 2/ 622.
(2) المسند 25/ 364 (15988) وإسناده صحيح. وعن طرق عن داود في الآحاد 3/ 112 (1434) ، والمعجم الكبير 8/ 310 (8160) ، والمستدرك 3/ 15، 4/ 548 وصحّحه الحاكم. قال الذهبي: صحيح، سمعه جماعة من داود بن أبي هند. وصحّحه ابن حبّان 15/ 77 (6684) ، والمختارة 8/ 145 - 148 (157 - 160) .