(1544) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن عاصم قال: أخبرنا عبد اللَّه بن عثمان بن خُثَيم عن عثمان بن جُبير عن أبي أيّوب الأنصاريّ قال:
جاء رجلٌ إلى النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالا: عِظْني وأوْجِزْ. فقال:"إذا قُمْتَ في صلاتك فصَلِّ صلاةَ مُوَدِّع، ولا تَكَلَّمْ بكلام تعتذرُ منه غدًا، وأَجْمعِ الإياسَ ممّا في أيدي النّاس (2) ".
(1545) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى قال: حدّثنا عبد اللَّه بن لَهيعة قال: حدّثني حُيَىُّ بن عبد اللَّه المعافِريّ عن أبي عبد الرحمن الحُبُلِي قال:
كُنّا في البحر وعلينا عبد اللَّه بن قيس الفَزاريّ ومعنا أبو أيّوب الأنصاري، فمرّ بصاحب المقاسم وقد أقام السَّبيَ، فإذا امرأة تبكي، فقال: ما شأن هذه؟ قالوا: فرَّقوا بينها وبين ولدها. قال: فأخذ بيد ولدها فوضعه في يدها، فافطلق صاحب المقاسمِ إلى عبد اللَّه بن قيس فأخبره، فأرسل إلى أبي أيوب: ما حمَلَكَ على ما صنَعْتَ؟ قال: سَمِعْتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"من فَرَّقَ بين والدة وولدها فرّقَ اللَّهُ بينه وبين أحبَتِه يومَ القيامة" (3) .
(1) الطبقات 3/ 368، والآحاد 3/ 439، ومعرفة الصحابة 2/ 933، والاستيعاب 4/ 5، والتهذيب 2/ 344، والسير 2/ 402، والإصابة 1/ 404.
ومسنده (40) في المقدّمين بعد العشرة عند الحميدي، له سبعة أحاديث للشيخين، وواحد للبخاري، وخمسة لمسلم. وفي التلقيح 364: أحاديثه مائة وخمسة وخمسون.
(2) المسند 5/ 412. ومن طريق ابن خثيم عند ابن ماجه 2/ 1396 (4171) ، والمعجم الكبير 4/ 155 (3987) . وضعّف البوصيري إسناده لضعف عثمان بن جبير. لكنه ذكر في إتحاف الخيرة 9/ 350 (9489) أن له شاهدًا من حديث سعد، صححه الحاكم 4/ 326. وذكر الحديث الألباني في الصحيحة 1/ 758 (401) ، وبيّن ضعف أسناده، ولكنّه قال: له شواهد تدلّ محلى أن له أصلًا.
(3) المسند 5/ 412 وفي إسناده ابن لَهيعة وحييّ، وينظر التالي.