فهرس الكتاب

الصفحة 3349 من 4006

مسند(1)هَزّال الأسلمي(2)

(6647) حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا وكيع قال: حَدَّثَنَا هشام بن سعد قال: أخبرني يزيد

ابن نُعيم بن هَزَّال عن أبيه قال:

كان ماعز بن مالك في حِجر أبي، فأصاب جارية من الحيّ، فقال له أبي: ائْتِ رسول

الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأخبِرْه بما صَنَعْتَ، لعلَّه يستغفرُ لك. وإنما يريدُ بذلك رجاء أن يكونَ له مَخرجًا.

فأتاه فقال: يا رسول الله، إنِّي زَنَيْتُ، فأقِمْ عليَّ كتاب الله. فأعرض عنه، فعاد فقال: يا رسول

الله، إنِّي زَنَيْتُ، فأقِم عليَّ كتاب الله. فأعرض عنه، تم أتاه الثالثة فقال: يا رسول الله، إنّي

زَنَيْتُ، فأقِم عليَّ كتاب الله. ثم أتاه الرابعة فقال: يا رسول الله، إني زَنَيْتُ فأقِم عليَّ كتاب

الله. فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إنك قد قُلْتَها أربع مرَّات، فبِمَن؟"قال: بفلانة. قال:"هل"

ضاجَعْتَها؟"قال: نعم. قال:"هل باشَرْتَها؟". قال: نعم. قال:"هل جامَعْتَها؟"قال: نعم."

قال: فأمر به أن يُرْجَمَ. قال: فأُخرج به إلى الحَرَّة، فلما رُجِم فوجدَ مسَّ الحجارة جَزِعَ، فخرج

يَشْتَدُّ، فلَقِيَه عبد الله بن أنيس وقد أعجزَ أصحابَه، فنزعَ له بوَظيف بعير، فرماه به فقتله. قال:

ثم أتى النبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فذكر ذلك له. فقال:"هلَّا تَرَكْتُموه لعلَّه يتوبُ فيتوبَ اللهُ عليه".

قال هشام: فحدَّثَنِي يزيد بن نُعيم بن هزّال عن أبيه: أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال لأبي

حين رآه:"والله يا هَزَّال، لو كُنتَ سَتَرْتَه بثوبك كان خيرًا ممَّا صَنْعْتَ به" (3) .

(1) وقع سقط في المخطوطة - ورقتان - إلى مسند يزيد بن ركانة. وقد استدَرَكْتُه، مستندًا في ذلك إلى

الأطراف والإتحاف والمسند، والله الموفق.

(2) معرفة الصحابة 5/ 2765، والاستيعاب 3/ 574، والتهذيب 7/ 395، والإصابة 3/ 570.

وأخرج له أربعة أحاديث - التلقيح 373.

(3) المسند 5/ 216، وأبو داود 4/ 145 (4419) ولم يذكر في آخره قول النَّبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لهزال. وفي 4/ 134 (4377)

أخرجه أبو داود مختصرًا من طريق يزيد وفيه قول النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لهزال. وعن يزيد صحَّح الحاكم إسناد الحديث،

ووافقه الذهبي 4/ 363. وضعَّف الألباني في سنن أبي داود"لو كنت سترته .."وجمع روايات حديث رجم

ماعز في الإرواء 7/ 352 (2322) ، وذكر منها هذا الحديث، وحسَّنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت