(6647) حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا وكيع قال: حَدَّثَنَا هشام بن سعد قال: أخبرني يزيد
ابن نُعيم بن هَزَّال عن أبيه قال:
كان ماعز بن مالك في حِجر أبي، فأصاب جارية من الحيّ، فقال له أبي: ائْتِ رسول
الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأخبِرْه بما صَنَعْتَ، لعلَّه يستغفرُ لك. وإنما يريدُ بذلك رجاء أن يكونَ له مَخرجًا.
فأتاه فقال: يا رسول الله، إنِّي زَنَيْتُ، فأقِمْ عليَّ كتاب الله. فأعرض عنه، فعاد فقال: يا رسول
الله، إنِّي زَنَيْتُ، فأقِم عليَّ كتاب الله. فأعرض عنه، تم أتاه الثالثة فقال: يا رسول الله، إنّي
زَنَيْتُ، فأقِم عليَّ كتاب الله. ثم أتاه الرابعة فقال: يا رسول الله، إني زَنَيْتُ فأقِم عليَّ كتاب
الله. فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إنك قد قُلْتَها أربع مرَّات، فبِمَن؟"قال: بفلانة. قال:"هل"
ضاجَعْتَها؟"قال: نعم. قال:"هل باشَرْتَها؟". قال: نعم. قال:"هل جامَعْتَها؟"قال: نعم."
قال: فأمر به أن يُرْجَمَ. قال: فأُخرج به إلى الحَرَّة، فلما رُجِم فوجدَ مسَّ الحجارة جَزِعَ، فخرج
يَشْتَدُّ، فلَقِيَه عبد الله بن أنيس وقد أعجزَ أصحابَه، فنزعَ له بوَظيف بعير، فرماه به فقتله. قال:
ثم أتى النبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فذكر ذلك له. فقال:"هلَّا تَرَكْتُموه لعلَّه يتوبُ فيتوبَ اللهُ عليه".
قال هشام: فحدَّثَنِي يزيد بن نُعيم بن هزّال عن أبيه: أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال لأبي
حين رآه:"والله يا هَزَّال، لو كُنتَ سَتَرْتَه بثوبك كان خيرًا ممَّا صَنْعْتَ به" (3) .
(1) وقع سقط في المخطوطة - ورقتان - إلى مسند يزيد بن ركانة. وقد استدَرَكْتُه، مستندًا في ذلك إلى
الأطراف والإتحاف والمسند، والله الموفق.
(2) معرفة الصحابة 5/ 2765، والاستيعاب 3/ 574، والتهذيب 7/ 395، والإصابة 3/ 570.
وأخرج له أربعة أحاديث - التلقيح 373.
(3) المسند 5/ 216، وأبو داود 4/ 145 (4419) ولم يذكر في آخره قول النَّبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لهزال. وفي 4/ 134 (4377)
أخرجه أبو داود مختصرًا من طريق يزيد وفيه قول النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لهزال. وعن يزيد صحَّح الحاكم إسناد الحديث،
ووافقه الذهبي 4/ 363. وضعَّف الألباني في سنن أبي داود"لو كنت سترته .."وجمع روايات حديث رجم
ماعز في الإرواء 7/ 352 (2322) ، وذكر منها هذا الحديث، وحسَّنه.