ويقال: إنّ الجارود لقب، واسمه بشر (1) .
(1175) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا سعيد الجُرَيري عن أبي العلاء بن الشِّخِّير عن مُطَرِّف قال:
حديثان بلَغاني عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قد عَرَفْتُ أني قد صَدَّقْتُهما، لا أدري أيُّهما قبل صاحبه: حدّثنا أبو مسلم الجَذْميّ -جَذيمة عبد القيس- قال: حدّثنا الجارود قال:
بينما نحن مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في بعض أسفاره، وفي الظَّهر قِلّة، إذ تذاكر القوم الظّهر، فقلت: يا رسول اللَّه، قد علمتُ ما يكفينا من الظّهر. فقال:"وما يكفينا؟"قال:"ذَوْدٌ نأتي عليهن في جُرُف فنستمتعُ بظهورهنّ. قال:"لا، ضالّة المسلم حَرَقُ النّار، فلا تَقْرَبَنَّها. ضالّة المسلم حَرَقُ النّار، فلا تَقْرَبَنَّها"."
وقال في اللُّقَطة:"الضالّة تَجِدُها، فأنْشِدْها، ولا تكتُمْ ولا تُغَيِّب، فإن عُرِفت فأدِّها، وإلّا فمالُ اللَّه يؤتيه من يشاء" (2) .
الجُرف: الناحية.
وحَرَق النّار: لهبها، والمعنى: أنّه من أخذ الضالّة ليتملّكها أدّته إلى النّار.
(1) في اسمه واسم أبيه اختلاف. ينظر الآحاد 3/ 262، ومعرفة الصحابة 2/ 601، والتهذيب 1/ 433، والإصابة 1/ 217، 218، والمعجم الكبير 2/ 264.
وفي التلقيح 372، أن له أربعة أحاديث.
(2) المسند 5/ 80. والحديث في مصادر عديدة، وكلّها تدور على أبي مسلم، وهو مقبول، وباقي رجال السند ثقات: الترمذي 4/ 266 (1881) ، والمعجم الكبير 2/ 262 - 267 (2109 - 2122) ، ومسند أبو يعلى 9/ 103 (1539) ، ومعرفة الصحابة 2/ 601 - 604، وصحيح ابن حبّان 11/ 248 (4887) . وصحّحه ابن حجر في الفتح 5/ 92، والألباني في الصحيحة 2/ 85 (620) .