وهي الرُّميصاء بنت مِلحان بن خالد. أُمُّ أنس بن مالك (1) .
(7101) الحديث الأوَّل: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا يعلى ومحمد قالا: حَدَّثَنَا عثمان
ابن حكيم عن عمرو الأنصاري عن أُمُّ سليم بنت ملحان - وهي أمّ أنس بن مالك قالت:
قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ما من مُسْلمَين يموتُ لهما ثلاثةُ أولادٍ لَمْ يبلُغوا الحِنْثَ إلَّا"
أدخلهما اللهُ الجنّة بفضل رحمته". قالها ثلاثًا. قلت: يا رسول الله، واثنان؟ قال:"
"واثنان" (2) .
(7102) الحديث الثاني: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا أبو المغيرة قال: حَدَّثَنَا الأوزاعيّ
قال: حدّثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري عن جدَته أُمُّ سليم قالت:
كانت مجاورة أمّ سلمة زوج النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وكانت تدخُل عليها، فدخل النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
فقالت أمَّ سليم: يا رسول الله، أرأيتَ إذا رأتِ المرأةُ أنَّ زوجَها يجُامِعُها في المنام،
أتغتسل؟ فقالت أُمُّ سلمة: تَرِبَتْ يداك يا أمَّ سُليم، فَضَحْتِ النساء عند رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -،
فقالت أُمّ سليم: إنّ الله لا يستحيي من الحقِّ، وإنّا إن نسألِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عمّا أشكل علينا
خيرٌ من أن نكونَ منه على عَمياء. فقال النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لأمّ سلمة:"بل أنت تَرِبَتْ يداك يا أُمُّ"
(1) الآحاد 6/ 96، ومعرفة الصحابة 6/ 3333، والاستيعاب 4/ 437، والتهذيب 8/ 596، والإصابة 4/ 301.
ولها في الصحيحين أربعة أحاديث: حديث متَّفق عليه، وحديث للبخاري، وحديثان لمسلم -
الجمع (231) .
(2) المسند 6/ 431، ومن طريق عثمان بن حكيم أخرجه الطبراني 25/ 126 (305) ، والبخاري في المفرد
1/ 81 (149) وجعل عمرًا: ابن عامر، وصحَّحه الألباني. قال الهيثمي في المجمع 3/ 9: وفيه عمرو بن
عاصم الأنصاري، ولم أجد من وثَّقه ولا ضعَّفه، وبقيَّة رجاله رجال الصحيح. وفي التقريب 1/ 444: عمرو
ابن عاصم، ويقال: ابن عامر، الأنصاري المدني، مقبول.
وللحديث شواهد صحيحة، منها ما رواه الشيخان عن أبي سعيد، والبخاري عن أبي هريرة - الجمع
2/ 447 (1762) ، 3/ 256 (2564) وينظر الأدب المفرد، والمجمع.