فهرس الكتاب

الصفحة 870 من 4006

(120)مسند خالد بن الوليد(1)

(1590) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عتّاب قال: حدّثنا عبد اللَّه - يعني ابن المبارك قال: حدّثنا يونس عن الزُّهري قال: أخبرَني أبو أُمامة بن سهل بن حُنيف الأنصاريّ: أن ابن عبّاس أخبره أن خالد بن الوليد الذي يقال له سيف اللَّه أخبره:

أنّه دخل مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على ميمونة زوج النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهي خالته وخالة ابن عبّاس، فوجد عندها ضَبًّا مَحنوذًا (2) قَدِمَتْ به أختُها حُفَيدة بنت الحارث من نجد، فأهوى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يدَه إلى الضّبّ، فقالت امرأةٌ من النّسوة الحضور: أخْبِرْنَ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ما قَدَّمْتُن إليه. قلن: هو الضّبُّ يا رسول اللَّه. فرفع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يدَه عن الضّبّ، فقال خالد بن الوليد: أحرامٌ الضّبُّ يا رسول اللَّه؟ قال:"لا، ولكن لم يكن بأرض قومي. فأجِدُني أعافُه". قال خالد: فاجترَرْتُه، فأكلْتُه ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ينظر إليّ فلم ينهَني.

أخرجاه (3) .

(1591) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا العوّام بن حَوْشَب عن سلَمة بن كُهَيل عن علقمة عن خالد بن الوليد قال:

كان بيني وبين عمّار بن ياسر كلامٌ، فأغْلَظْتُ له في القول، فانطلق عمّار يشكوني إلى النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فجاء خالدٌ وهو يشكوه إلى النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: فجعل يُغْلِظُ له ولا يزيدُه إلّا غِلظةً، والنبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ساكتٌ لا يتكلَّم، فبكى عمّار وقال: يا رسول اللَّه، ألا تراه؟ فرفع النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- رأسَه وقال:"من عادى عمّارًا عاداه اللَّه، ومن أبغضَ عمّارًا أبغضَه اللَّه". قال

(1) الطبقات 4/ 190، 7/ 276، والآحاد 2/ 24، ومعرفة الصحابة 2/ 925، والاستيعاب 1/ 405، والتهذيب 2/ 371، والسير 1/ 366، والإصابة 1/ 412.

ومسنده في الجمع (86) في المقلّين، فقد اتفق الشيخان على حديث له، وانفرد البخاري بآخر. وله ثمانية عشر حديثًا - التلقيح 368.

(2) المحنوذ: المشويّ.

(3) المسند 4/ 89، والبخاري 9/ 534 (5391) من طريق عبد اللَّه، ومسلم 3/ 1543 (1946) من طريق يونس، وعتّاب بن زياد، شيخ أحمد، ثقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت