(7001) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق قال: حدّثنا معمر عن الزُّهري
قال: أخبرني أبو بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام عن أسماء بنت عُميس قالت:
أوّل ما اشتكى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيت ميمونة، فاشتدّ مرضُه حتى أُغْمِيَ عليه،
فتشاورَ نساؤه في لَدِّه، فلَدُّوه، فلما أفاق قال:"ما هذا؟ فِعلُ نساء جِئن من هاهنا؟ ) وأشار"
إلى أرض الحبشة، وكانت أسماء بنت عُميس فيهنَّ. قالوا: كنّا نَتَّهِمُ بك ذاتَ الجَنْب يا
رسول الله. قال:"إنّ ذلك لداءٌ ما كان اللهُ عزّ وجلّ لِيَقْرِفَني به. لا يَبْقَيَنّ في البيت أحدٌ"
إلّا الْتَدَّ، إلّا عمَّ رسول الله"يعني العبّاس. قالت: فلقد الْتَدَّتْ ميمونةُ يومئذٍ وإنّها"
لَصائمة، لِعَزْمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (2) .
اللَّدود: ما سُقي الإنسان في أحد شقّي الفم.
(7002) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن
عروة بن عامر عن عُبيد بن رفاعة الزُّرَقي قال:
قالت أسماء: يا رسول الله إن بني جعفر تُصيبُهم العينُ، أفأسترقي لهم؟ قال:"نعم،"
فلو كان شيء سابقًا القدر، لَسَبَقَتْه العينُ" (3) ."
(1) الآحاد 5/ 455، ومعرفة الصحابة 6/ 3255، والاستيعاب 4/ 230، والتهذيب 8/ 518، والإصابة 4/ 225. وفي التلقيح 365 أنَّه أُخرج لها ستون حديثًا.
(2) المسند 6/ 438، والمعجم الكبير 24/ 140 (372) ، شرح مشكل الآثار 5/ 195 (1935) ، وابن حبّان 14/ 552 (6587) . قال الهيثمي 9/ 36: رجاله رجال الصحيح. وصحّح إسناده الحاكم والذهبي 4/ 204، وابن حجر - الفتح 8/ 148.
ويشهد لصحّة الحديث ما رواه البخاري عن عائشة - الجمع 4/ 196 (3343) .
(3) المسند 6/ 438، وابن ماجة 2/ 1160 (3510) ، والترمذي 4/ 346 (2059) وقال: حسن صحيح. وذكر أحاديث الباب. وصحّحه الألباني.
ويشهد له ما رواه مسلم عن ابن عباس - الجمع 2/ 120 (1197) .