(7003) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عثمان بن عمر قال: حدّثنا
يونس بن يزيد الأيْليّ قال: حدّثنا أبو شدّاد عن مجاهد عن أسماء بنت عميس قالت:
كنتُ صاحبة عائشة التي هيّأتْها وأدخَلَتْها على رسول الله ومعي نسوة. قالت: فوالله
ما وجدْنا عنده قِرىً إلا قَدَحًا من لَبَن. قالت: فشرب منه ثم ناوله عائشة، فاسْتَحيَتِ
الجاريةُ، فقلنا: لا تَرُدّي يدَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، خُذي منه. فأخذَتْه على حياء فشَرِبت منه. ثم قال:"ناولي صواحبك"فقلنا: لا نشتهيه. فقال:"لا تَجْمَعن جوعًا وكذبًا". قالت: فقلت: يا رسول الله، إن قالت إحدانا لشيء تشتهيه: لا أشتهيه، يعدّ ذلك كَذِبًا؟ قال:
"إن الكَذِب يُكْتَبُ كَذِبًا، حتى تُكْتَبَ الكُذَيبة كُذَيبة" (1) .
وقد رواه أحمد في مسند أسماء بنت يزيد بن السّكن، وهو بابنه عميس أشبه (2) .
(7004) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالله بن محمد بن أبي شيبة،
قال عبدالله: وسمعته أنا منه قال: حدّثنا أبو أُسامة عن عبد الحميد بن جعفر عن زُرعة بن
عبدالرحمن عن مولي لمعمر التَّيمي عن أسماء بنت عميس قالت:
قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"بماذا تستشفين؟"قالت: بالشُّبْرم (3) . قال:"حارّ جارّ"ثم استشفيت بالسَّنا. قال:"لو كان شيءٌ يشفي من الموت لكان السَّنا"أو:"السَّنا شِفاء من الموت" (4) .
(1) المسند 6/ 438، والطبراني 24/ 155 (400) . وأبو شدّاد من رجال التعجيل 493، ولم ينقل توثيقه عن أحد. قال الهيثمي 5/ 54: فيه أبو شدّاد عن مجاهد. روي عنه ابن جريج ويونس بن يزيد، وبقية رجاله رجال الصحيح، إلا أن أسماء بنت عميس كانت بأرض الحبشة مع زوجها جعفر حين تزوج النبيّ - صلى الله عليه وسلم - عائشة. والصواب حديث أسماء بنت يزيد، والله أعلم. وقال ابن كثير في الجامع 15/ 256 (12847) بعد أن رواه عن أحمد: تفرّد به، وفيه نكارة من جهة أن أسماء بنت عميس لم تكن بالمدينة لما دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعائشة سنة اثنتين ... وإنما هي بنت يزيد بن السكن، والله أعلم.
(2) المسند 6/ 452، 453، 458، كلها من طريق شهر عن أسماء بنت يزيد. وما رجّحه المؤلّف، العلماءُ على خلافه كما ذكرنا، ولم يورده في مسند أسماء بنت يزيد اكتفاءً بتصحيحه هنا.
(3) في المصادر:"تستمشين"أي تُخرجين ما في بطنك. والشبرم: حبّ يطبخ ويشرب ماؤه.
(4) المسند 6/ 369، والطبراني 2/ 154 (397) ومن هذه الطريق أخرجه ابن ماجة 2/ 1142
(3461) ، وفيه زيادة عن مولى لمعمر عن معمر: وقد استدرك هذه الزيادة بين قوسين محقّق تحفة الأشراف 11/ 262. وأخرجه الترمذي 4/ 356 (2081) من طريق عبد الحميد بن جعفر عن عتبة بن عبدالله عن أسماء. وجعله الألباني في ضعيف ابن ماجة وضعيف الترمذي.