(2579) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا شعبة عن عمرو ابن مُرّة قال: سمعت عبد اللَّه بن سَلِمة يحدّث عن صفوان بن عسّال المرادي قال:
قال يهوديّ لصاحبه: اذهبْ بنا إلى هذا النبيِّ حتى نسألَه عن هذه الآية: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} [الإسراء: 101] فقال: لا تَقُلْ له نبيّ، فإنّه لو سَمِعَك لصارت له أربعُ أعين. فسألاه، فقال النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا تُشْرِكوا باللَّه شيئًا، ولا تَسْرِقوا، ولا تَزْنُوا، ولا تَقْتُلوا النَّفْسَ التي حرَّمَ اللَّهُ إلَّا بالحقِّ، ولا تَسْحَروا، ولا تَأكلوا الربا، ولا تمشوا ببريء إلى ذي سلطان ليقتلَه، ولا تَقْذِفوا مُحْصَنة"أو قال:"لا تَفِرُّوا من الزَّحف"شعبة الشاكّ."وأنتم يا يهودُ، عليكم خاصَّة أَلَّا تَعْدُوا في السَّبت"فقبَّلا يدَيه ورجليه وقالا: نشهدُ أنَّك نبيّ. قال:"فما يَمْنَعُكُما أن تَتَّبعاني؟"قالا: إن داودَ عليه السلام دعا أن لا يزالَ من ذريَّتِه نبيّ، وإنَّا نخشى إنّ أسلَمْنا أن تقتلَنا يهود (2) .
(2580) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان بن عيينة قال: حدّثنا عاصم سمع زِرَّ بن حُبيش قال:
أتيتُ صفوانَ بن عَسّال المُرادي، فقال لي: ما جاء بك؟ فقلت: ابتغاءَ العلم. قال: فإنّ الملائكةَ تَضَعُ أجنحتَها لطعب العلم رضًى بما يطلب. قلت: حَكَّ في نفسي مَسْحٌ
(1) الطبقات 6/ 103، والآحاد 4/ 414، ومعرفة الصحابة 3/ 1501، والاستيعاب 2/ 181 والتهذيب 3/ 460، والإصابة 2/ 182.
في التلقيح 367 أن له عشرين حديثًا.
(2) المسند 4/ 239. ورجاله رجال الصحيح، غير عبد اللَّه بن سلمة، روى له أصحاب السنن، وقال عنه ابن حجر: صدوق تغيّر حفظه - التقريب 1/ 292 وقد روي الحديث من طريق شعبة في النسائي 7/ 111، والترمذي 5/ 72 (2733) وذكر أحاديث الباب، وقال: حسن صحيح، والطبراني 8/ 69 (7395) واختار الضياء الحديث 8/ 27 - 30 (17 - 20) . وأخرجه الحاكم 1/ 9، وقال: هذا حديث صحيح لا نعرف له علّة بوجه من الوجوه ولم يخرجاه. . . ووافقه الذهبي. وضعّف الألباني الحديث. وينظر تعليق محقّق المعجم الكبير.