لك ثلاثة دنانير. فلمّا رَجَعْتُ من غَزاتي ذكرتُ ذلك للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال النبيُّ:"ليس"
له من غزاته هذه ومن دنياه ومن آخرته إلاّ ثلاثة دنانير" (1) ."
(6682) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج بن محمد قال: حدّثنا
ليث يعني ابن سعد قال: حدّثني عُقيل بن خالد عن ابن شهاب عن عمرو بن عبد الرحمن
ابن أمية أن أباه أخبره أن يعلى قال:
جئتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي أميّةُ يومَ الفتح فقلتُ: يا رسول الله، بايعْ أبي على الهجرة.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"بل أُبايِعُه على الجهاد، فقد انقطعتِ الهجرة" (2) .
(6683) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر قال: حدّثنا
أبو بكر بن عيّاش عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن صفوان بن يعلى بن أمية
عن أبيه قال:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله حَيِيُّ ستِّير، فإذا أراد أحدُكم أن يغتسلَ فليتوارَ"
بشيء" (3) ."
(1) المسند 4/ 223. والهيثم من رجال البخاري، صدوق، وبشير من رجال التعجيل 52، وثّقه ابن حبّان. وقال
عنه أحمد: لا بأس به. أما خالد بن دريك فثقة، روى له أصحاب السنن، لكنه يرسل، وروايته عن يعلى
مرسلة - التهذيب 2/ 341. وقد أخرج الطبراني الحديث 258/ 22 (667) من طريق بشير، والحاكم
2/ 109 شاهدًا على حديث صحّحه. وروى أبو داود قريبًا منه بإسناد آخر إلى يعلى 3/ 17 (2527) ،
وصحّحه الألباني.
(2) المسند 4/ 223. ومن طريق الليث أخرجه النسائي 7/ 145، والطبراني 22/ 257 (665) ، والطحاوي في
شرح المشكل 7/ 35 (2622) . ومن طريق عمرو بن عبد الرحمن أخرجه ابن حبّان 11/ 206 (4864)
وضعّف الشيخ شعيب إسناده، لأن عبد الرحمن وأباه مجهولان. ونقل تقوية ابن حجر لإسناده بمجموع
طرقه. وضعّف الحديث الشيخ الألباني.
(3) المسند 4/ 224، والنسائي 1/ 200، وأبو داود 4/ 40 (4013) . وصحّحه الألباني.