فهرس الكتاب

الصفحة 3375 من 4006

ألتمِسُ صاحبَه، فوجدْتُه لرجل من الأنصار، فدعَوْتُه إليه، فقال:"ما شأنُ جملِك هذا؟"

فقال: وما شأنُه؟ قال: لا أدري والله ما شأنه، عَمِلْنا عليه، ونَضَحْنا عليه حتى عَجَزَ عن

السقاية، فأْتَمَرْنا البارحةَ أن نَنْحَرَه ونَقْسِمَ لحمه. قال:"لا تفعل، هَبه لي أو بعنيه"قال:

بل هو لك يا رسول الله. قال: فوسَمَه بسِمة الصدقة ثم بعث به (1) .

* طريق آخر:

حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سلمة الخُزاعي قال: حدَثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن

بهدلة عن حبيب بن أبي جُبيرة عن يعلى بن سِيابة قال:

كنتُ مع النبيّ - صلى الله عليه وسلم - في مَسير له، فأراد أن يقضيَ حاجَتَه، فأمر وَدِيَّتَين فانضمّت

إحداهما إلى الأخرى، ثم أمَرَهما فرجَعَتا إلى منابتهما.

وجاء بعير فضرب بجِرانه، ثم جَرْجَرَ حتى ابتلّ ما حولَه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

"تدرون ما يقول البعير؟ يزعُمُ أن صاحبَه يُريدُ نحرَه"فبعث إليه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فقال:"أواهِبُه"

أنت لي؟"قال: يا رسول الله، مالي مالٌ أحبَّ إليّ منه. قال:"استوصِ به معروفًا"فقال:"

لا جَرَم، لا أُكْرِمُ مالًا لي كرامته يا رسول الله.

وأتى على قبر يُعَذَّبُ صاحبه، فقال:"إنّه يُعَذَّبُ في غير كبير"فأمر بجريدة فوُضِعَتْ

على قبره، وقال:"عسى أن يُخَفَّفَ عنه ما دامت رَطبة" (2) .

* طريق آخر:

حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا معمر بن عطاء بن السائب عن

عبد الله بن حفص عن يعلى بن مُرّة الثقفي قال:

ثلاثة أشياء رأيْتُهنّ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فذكر حديث البعير، والولد الذي به جِنّة. وقال:

(1) المسند 4/ 170. وعبد الرحمن بن عبد العزيز من رجال التعجيل 253. قال عنه الحسيني: ليس

بالمشهور. وعثمان بن حكيم مقبول. فإسناده ضعيف. وقد رواه الطبراني من طرق لا تخلو من ضعف -

ينظر 22/ 255، 261، 264 (661، 672، 679) وتعليق المحقّق.

(2) المسند 4/ 172. ومن طريق حمّاد في المعجم الكبير 22/ 275 (705) . وحبيب من رجال التعجيل 83.

وهو مجهول، وثّقه ابن حبّان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت