فنام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجاءت شجرة تشُقُّ الأرضَ حتى غَشِيَتْه ثم رجعت إلى مكانها،
فلصا استيقظَ ذكرتُ ذلك له، فقال:"هي شجرة استأذَنَتْ ربَّها أن تُسَلِّمَ على رسول الله"
فأذِنَ لها" (1) ."
(6685) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عَبيدة بن حُميد قال: حدّثني
عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرّة عن أبيه عن جدّه يعلى بن مرّة قال:
اغتسلْتُ وتخلَّفْتُ بخَلوق. قال: فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح وجوهَنا، فلمّا دنا مني
جعل يُجافي يدَه عن الخَلوق، فلمّا فرغ قال:"يا يعلى، ما حمَلَك على الخَلوق؟"
أتزوَّجْتَ؟". قلت: لا. قال لي:"اذهب فاغْسِلْه"قال: فمَرَرْتُ على رَكِيّة، فجَعَلْتُ أقَعُ"
فيها، ثم جعلْتُ أتدلَّكُ بالتُّراب حتى ذهب. قال: ثم جئتُ إليه، فلمّا رآني النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -
قال:"عاد بخير دينه العلاء، تاب واستَهَلَّتِ السماء" (2) .
هكذا في الرواية وقيل: إنّه في نسخة:"عاد بخير دينه الغلام" (3) .
(6686) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إبراهيم بن أبي الليث قال:
حدّثني الأشجعي عن سفيان عن عمرو بن يعلى بن مُرة الثّقفي عن أبيه عن جدّه قال:
أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رجلٌ عليه خاتم من ذهب عظيم، فقال له النبيّ - صلى الله عليه وسلم:"أُتزَكِّي هذا؟"قال: يا
رسول الله، فما زكاة هذا؟ فلمَا أدبرّ الرجل قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"جمرة عظيمة عليه" (4) .
(1) المسند 4/ 173. وعبد الله بن حفص مجهول - التقريب 1/ 284. وعطاء اختلط بأخرة فإسناده كسابقيه.
ولكن الحديث بما فيه من قصص ورد له شواهد كثيرة في المعجزات النبوية.
(2) المسند 4/ 171، وابن خزيمة 4/ 194 (2675) . قال ابن حجر في التقريب 1/ 431: عمر بن عبد الله بن
يعلى، الكوفي، وقد يُنسب إلى جدّه، ضعيف، من الخامسة. وأبوه عبد الله ذكره في التعجبل 243، ونقل
قول البخاري: فيه نظر. وقول الذهبي: ضعّفه غير واحد. فإسناده ضعيف، وكذا حكم عليه الألباني.
(3) جاءت هذه العبارة في إحدى الروايات التي ذكرها الطبراني 22/ 268 (689) . والروايات أكثرها على"العلاء".
(4) المسند 4/ 171. وهذا إسناد ضعيف. فعمرو بن عثمان بن يعلى مستور، وأبوه ضعيف. وإبراهيم رمي
بالكذب. وسائر رجاله ثقات. الأشجعي هو عبيد الله بن عبيد الرحمن.
وأخرج الطبراني الحديث 22/ 263 (677) من طريق سفيان الثوريّ عن ابن يعلى عن أبيه. وتحدّث عنه
المحقق، وضعّفه.