يا رسول اللَّه، أرأيْتَ عمرتَنا هذه، لعامِنا هذا أم للأبد؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"للأبد" (1) .
(1844) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن يزيد المقرئ قال: حدّثنا موسى بن عُلَيّ قال: سمعْتُ أبي يقول: بلَغَني عن سُراقة بن مالك المُدْلِجيّ:
أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"يا سراقة، ألا أُخبرك بأهل الجنّة وأهل النّار؟"قال: بلى يا رسول اللَّه. قال:"أمّا أهلُ النّار فكل جَعْظَريّ جَوّاظ مُسْتكبر. وأمّا أهل الجنّة الضعفاءُ المغلوبون" (2) .
الجعظَريّ: الفظّ الغليظ. والجوّاظ: الجَموع المَنوع.
(1845) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن يزيد قال: حدّثنا موسى بن عُليّ قال: سمعْتُ أبي يقول: بلغَني عن سراقة بن مالك أنّه حدّث:
أنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال له:"يا سُراقة، ألا أدلُّك على أعظم الصَّدَقة؟"أو: من أعظم الصدقة؟"قال: بلى يا رسول اللَّه. قال:"ابنتُك مردودة إليك، ليس لها كاسبٌ غيرُك" (3) ."
(1846) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق عن معمر قال الزُّهري: أخبرني عبد الرحمن بن مالك المُدلِجيّ وهو ابن أخي سراقة بن جُعشم أن أباه أخبره أنّه سمع سراقة يقول:
جاءَنا رُسُلُ كفّار قريش يجعلون في رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وفي أبي بكر دية كلِّ واحدٍ منهما لمن قتلَهما، أو أسرَهما. قال: فبينا أنا جالسٌ في مجلس من مجالس قومي بني مُدْلج أقبلَ رجلٌ منهم حتى قام علينا فقال: يا سُراقةُ، إنّي رأيْتُ آنِفًا أسْودةً بالسّاحل، أُراها محمّدًا وأصحابه. قال سُراقة: فعرفتُ أنّهم هم، فقلت: إنّهم ليسوا بهم، ولكن رأيتُ فلانًا
(1) المسند 4/ 175، والنسائي 5/ 179. وابن ماجه 2/ 991 (2977) من طريق عبد الملك بن ميسرة - وطاوس لم يسمع من سراقة، كما تقدّم في الحديث قبله. وصحّح الألباني الحديث.
(2) المسند 4/ 175. ورجاله ثقات، وفيه انقطاع وهو في الكبير 7/ 129 (6589) ، والمستدرك 1/ 60، من طريق موسى بن عليّ عن أبيه عن سراقة دون انقطاع، وصحّحه الحاكم والذهبيّ على شرط مسلم.
(3) المسند 4/ 175، وهو في هذه الرواية منقطع كسابقه. وقد أخرجه متّصلًا البخاري في المفرد 1/ 47 (81) ، وابن ماجه 2/ 1209، (3667) وصحّحه الحاكم والذهبيّ 4/ 176، كلّهم من طريق عليّ بن رباح عن سراقة. وضعّفه الألباني.