قال الفرّاء: الحِبّة: بُزور البقل. وقال أبو عمرو: هي نبت ينبُت في الحشيش، صغار (1) .
وحَميل السَّيل: ما يحمله.
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن إسحاق قال: أخبرنا ابن لَهيعة عن أبي الزبير عن جابر أن أبا سعيد الخدري أخبره:
أنّه سمع النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"سيخرُجُ قومٌ من النّار قد احترقوا وكانوا مثلَ الحُمَم، فلا يزال أهلُ الجنّة يَرُشُّون عليهم الماء حتى ينبُتون كما ينبُتُ الغُثاءُ في حَميل السيل" (2) .
الحُمَم: الفحم.
والغثاء: ما فوق ماء السيل.
(1945) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن أبي بُكَير قال: حدّثنا زهير بن محمد عن سهيل بن أبي صالح عن النُّعمان بن أبي عيّاش عن أبي سعيد الخدري:
أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"إنّ أدنى أهلِ الجنّة منزلةً رجلٌ صرفَ اللَّهُ وجهَه عن النّار قِبَلَ الجنّة، ومَثَّلَ له شجرةً ذاتَ ظِلٍّ، فقال: أيْ ربِّ، قَدِّمْني إلى هذه الشجرة فأكونَ في ظلّها. فقال اللَّه: هل عَسَيْتَ أن تسألَني غيره (3) ، قال: لا، وعزّتِك، فقدّمَه اللَّه إليها، ومَثّلَ له شجرةً ذات ظلٍّ وثمر، فقال: أيْ رَبِّ، قَدِّمْني إلى هذه الشجرة أكونُ في ظِلِّها وآكلُ من ثمرها، فقال اللَّه له: هل عَسَيْتَ إنّ أعطيتُك ذلك أن تسألَني غيره، فيقول: لا وعزَّتِك، فيقدِّمه اللَّهُ عزّ وجلّ إليها، فتَمَثَّلُ له شجرةٌ أخرى ذاتُ ظِلٍّ وثَمَر وماء، فيقول: أيْ رَبِّ، قدِّمْني إلى هذه الشجرة أكون في ظِلّها وآكلُ من ثَمَرها وأشربُ من مائها، فيقول له: هل عَسَيْتَ إنّ فعلتُ ذلك أن تسألَني غيره، فيقول: لا وعزَّتِك، لا أسألُك غيرَه، فيُقَدِّمُه اللَّهُ"
(1) هذه الأقوال وغيرها في غريب الحديث لأبي عبيد 1/ 71.
(2) المسند 18/ 259 (11732) ، وصحّح المحقّقون الحديث، وضعفوا إسناده. وهو في أبي يعلى 2/ 447 (1254) من طريق زهير عن روح عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر. وهو إسناد صحيح.
(3) في المسند"هل عسيت إنّ فعلت أن تسألني غيرها"؟ .