فهرس الكتاب

الصفحة 1084 من 4006

(1953) الحديث الثالث والعشرون: وبالإسناد عن أبي سعيد قال:

سمعتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"تفتحُ يأجوجُ ومأجوجُ، يخرُجون على النّاس كما قال اللَّه عزّ وجلّ: {مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} [الأنبياء: 96] فيَغْشَون النّاس (1) ، وينحازُ المسلمون عنهم إلى مدائنهم وحُصونهم، ويَضُمُّون إليهم مواشيَهم، ويشربون مياه الأرض، حتى إنّ بعضَهم لَيَمُرُّ بالنهر فيشربون ما فيه حتى يترُكوه يَبَسًا، حتى إنّ مَنْ بعدَهم لَيَمُرُّ بذلك النّهر فيقول: قد كان هاهنا ماءٌ مرّةً، حتى إذا لم يبقَ من النّاس أحدٌ إلّا أَحَدٌ في حِصن أو مدينة، قال قائلهم: هؤلاء أهلُ الأرض قد فَرَغْنا منهم، بقي أهلُ السماء. قال: ثم يَهُزُّ أحدُهم حَرْبَتَه، ثم يرمي بها إلى السماء فترجعُ إليه مُخْتَضِبةً دمًا، للبلاء والفتنة. فبينا هم على ذلك، بعثَ اللَّه عزّ وجلّ دُودًا في أعناقهم كنَغَفِ الجراد الذي يخرج في أعناقه، فيُصبِحون موتى لا يُسْمَعُ لهم حِسٌّ، فيقول المسلمون: ألا رجلٌ يَشري لنا نفْسَه فينظرَ ما فعل هذا العدوُّ؟ قال: فيتجرّدُ رجلٌ منهم محتسبًا نفسَه قد أَوْطَنَها على أنّه مقتول، فينزلُ فيجدُهم موتى بعضُهم على بعض، فينادي: يا معشر المسلمين، ألا أبشروا، فإن اللَّه عزّ وجلّ قد كفاكم عدوَّكم، فيَخرجون من مدائنهم وحُصونهم، ويُسَرِّحون مواشيَهم، فما يكون لها رِعْيٌ إلّا لحومُهم، فَتَشْكَرُ عنه كأحسنِ ما شَكِرَت عن شيء من النبات أصابته قَطّ" (2) .

النَّغَف: دودٌ يكون في أنوف الإبل.

وتَشْكَر: تمتلىء وتشبع.

(1954) الحديث الرابع والعشرون (3) : حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سليمان بن داود قال: أخبرنا عمران عن قَتادة عن عبد اللَّه بن أبي عُتبة عن أبي سعيد قال:

قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لَيُحَجَّنَّ هذا البيتُ ولَيُعْتَمَرَنَّ بعد خُروجِ يأجوجَ ومأجوجَ".

(1) في المسند"الأرض".

(2) المسند 18/ 256 (11731) . ومسند أبي يعلى 2/ 503 (1351) ، وصحيح ابن حبّان 15/ 244 (6830) . ومن طريق ابن إسحق أخرجه ابن ماجة 2/ 1363 (4079) وصحّحه الحاكم 4/ 489 على شرط مسلم ووافقه الذهبي. وعلّق الشيخ ناصر في الأحاديث الصحيحة 4/ 402 (1793) على تصحيهما بقوله: وهو من أوهامهما أو تساهلهما، فإن ابن إسحاق إنما أخرج له مسلم في المتابعات ولم يحتجّ به، وفي حِفظه ضعف، فالحديث حسن فقط.

(3) هذا الحديث مؤخّر على الذي بعده في ت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت