سمعتُ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"لا يَخْرُجُ الرجلان يَضْربان الغائطَ، كاشفان (1) عورتَهما يتحدَّثان، فإن اللَّه عزّ وجلّ يَمْقُتُ على ذلك" (2) .
(2175) الحديث الخامس والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن آدم ويزيد قالا: حدّثنا فُضيل بن مرزوق عن عطيّة عن أبي سعيد قال:
كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُصلِّي الصبحَ حتى نقول: لا يَتْرِكُها، ويَتْرِكُها حتى نقولَ: لا يُصَلِّيها (3) .
(2176) الحديث السادس والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو كامل قال: حدّثنا ليث بن سعد عن بُكير بن عبد اللَّه بن الأشجّ عن عِياض بن عبد اللَّه ابن سعد عن أبي سعيد الخدري قال:
أُصيبَ رجلٌ على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في ثمار ابتاعَها، فكثُرَ دَينُه. قال: فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"تَصَدَّقوا عليه"فتصدَّقَ النّاسُ عليه، فلم يبلغ ذلك وفاءَ دَينه. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"خُذوا ما وَجَدْتُم، وليس لكم إلا ذلك".
انفرد بإخراجه مسلم (4) .
(2177) الحديث السابع والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال: حدّثنا ليث قال: حدّثنا يزيد بن أبي حَبيب عن أبي الخير عن أبي الخطاب عن أبي سعيد الخدري أنّه قال:
(1) كذا في المخطوطتين، والمسند، وبعض مصادر الحديث، وفي بعضها"كاشفين"وهو أولى.
قال العكبري في إعراب الحديث 206: هكذا وقع في هذه الرواية بالرفع، ووجهُه أن يكون التقدير: وهما كاشفان. وإن روي"كاشفين"كان حالًا.
(2) المسند 17/ 412 (11310) ، وسنن أبي داود 1/ 4 (15) وقال: هذا الحديث لم يسنده إلا عكرمة بن عمار. وصحيح ابن خزيمة 1/ 39 (71) وهو من طريق عكرمة في سنن ابن ماجة 1/ 123 (342) ، وصحّحه الحاكم والذّهبي 1/ 157. وضعّف الألباني الحديث. وقال محقّقو المسند: صحيح لغيره، وتحدّثوا عن علل ثلاث في الحديث بإسهاب.
(3) المسند 17/ 415، 246 (11312، 11155) ، وفي إسناده عطيّة. ومن طريق يزيد أخرجه أبو يعلى 2/ 456 (1270) ، ومن طريق فُضيل أخرجه الترمذي 2/ 342 (477) وقال: حسن غريب. وضعّفه الألباني، ومحقّقو المسندين.
والمراد بالصُّبح: الضّحى.
(4) المسند 17/ 418 (11317) ، ومسلم 3/ 1191 (1556) من طريق الليث. وأبو كامل مُظفّر بن مُدْرك، ثقة.
قال المؤلّف ابن الجوزي في كشف المشكل 3/ 168: وإنما المعنى: ليس لكم إلا ما وجدتم ويبقى من الدّيون في ذمّته إلى يساره.