فهرس الكتاب

الصفحة 1227 من 4006

فبَسَقَ في عينه فبرأ، وأعطاه الراية. وخرج مَرْحَب يقول:

قَدْ عَلِمَتْ خَيبرُ أنّي مَرْحَبُ

شاكي السِّلاح بَطلٌ مُجَرَّبُ

إذا الحُروبُ أَقْبَلتْ تَلَهّبُ

فقال عليٌّ:

أنا الذي سَمَّتْني أُمّي حَيْدَرَه

كلَيث غاباتٍ كريهِ المَنْظَره

أُوفيهم بالصّاع كيلَ السَّنْدَره

قال: فضرب رأس مرحب فقتله. ثم كان الفتحُ على يديه.

انفرد بإخراجه مسلم (1) .

وفي هذا الحديث ذكر الإغارة على السَّرح، وقصّة عامر وارتجازه، وقوله:"لأُعْطِيَنّ الراية. ."وهذا كلُّه قد أخرجه البخاري بمعناه (2) .

وفيه من الغرائب:

جَبا الرّكِيّة: وهو ما حول البئر. والرّكِيّة: البئر.

وقوله: فجاشت: أي تحرّك الماءُ فيها حركة غليان.

وقوله: واسَونا الصلح. كذلك روي هنا بالواو، وكذلك هو الصحيح. ومعناه: اتّفقوا معنا عليه وشاركونا فيه، ومنه المواساة. وقد ذكره أبو عُبيد الهروي في باب"الراء"مع السين: فقيل: راسُّونا بالصلح وابتدأونا في ذلك. يقال: رَسَسْتُ بينهم: أي أصلحت (3) .

وقوله: وكنتُ تبيعًا لطلحة: أي خادمًا له.

(1) مسلم 3/ 1433 - 1441 (1807) .

(2) هذه عبارة الحميدي في الجمع 1/ 587، وزاد: ولكن فيه من الزيادة والشرح ما يوجب كونه من أفراد مسلم كما ذكره أبو مسعود. وقد جعل الحميدي الحديث أيضًا في المتفق عليه (954) . وينظر الحديث السادس الذي تقّدم عندنا في هذا المسند.

(3) الغريبين 3/ 739 - رسّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت