فأكلْنا حتى شَبِعْنا جميعًا، ثم حَشَوْنا جُرُبَنا، فقال نبيُّ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"فهل من وَضوء". قال: فجاء رجلٌ بإداوةٍ فيها نُطْفَةٌ فأفرغَها في قَدَح، فتوضَّأنا كلُّنا نُدَغْفِقُه، أربع عشرة مائة. قال: ثم جاء بعدُ ثمانيةٌ فقالوا: هل من طَهور؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"فَرَغَ الوَضوء" (1) .
انفرد بإخراج هذه الطريق مسلم، وبالطريق الأوّل البخاري.
والدَّغْفَقة: الصّبّ الشديد.
(2280) الحديث الثامن والعشرون: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا عبّاس بن عبد العظيم العَنبري قال: حدّثنا النَّضر بن محمد اليمامي قال: حدّثنا عِكرمة قال: حدّثنا إياس قال: حدثني أبي قال:
عُدنا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رجلًا مَوعوكًا، قال: فوضعْتُ يدي عليه فقلتُ: ما رأيتُ كاليوم رجلًا أشدَّ حرًّا. فقال نبيُّ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ألا أُخْبِرُكم بأشدَّ حرًّا منه يوم القيامة؟ هذينكَ الرجلين المُقَفِّيَين"لرجلين حينئذٍ من أصحابه.
انفرد بإخراجه مسلم (2) .
(1) مسلم 3/ 1354 (1729) .
(2) مسلم 4/ 2146 (2783) .
قال العكبري في الإعراب 209: أمّا"هذينك"ففيه وجهان أحدهما أنّه بدل من قوله،"بأشدّ"والثاني: أن يكون منصوبًا بإضمار أعني.