كنتُ استأذَنْتُ مولاتي في ذلك، فطيَّبَتْ لي، فاحتَطَبْتُ حَطَبًا، فبِعْتُه فاشتريْتُ ذلك الطعام (1) .
* طريق لبعضه:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا علي بن زيد عن أبي عثمان النَّهدي عن سلمان قال:
كاتَبْتُ أهلي على أن أَغْرِسَ لهم خمسمائة فَسيلة، فإذا عَلِقَت فأنا حُرٌّ، فأتيتُ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فذكرتُ ذلك له، فقال:"اغْرِسْ واشترِطْ لهم، فإذا أردتَ أن تغرسَ فآذِنّي"فآذَنْتُه، فجاءَ فجعلَ يغرِسُ بيده، إلا واحدةً غَرَسْتُها بيدي، فعَلِقْنَ، إلّا الواحدة (2) .
* طريق لبعضه:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدّثنا يزيد بن أبي حبيب عن رجل من عبد القيس عن سلمان قال:
لما قلتُ: وأين تقعُ هذه من الذي عليَّ يا رسول اللَّه؟ أخذَها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقلبَها على لسانه، ثم قال:"خُذْها وأَوْفِهم منها"فأخَذْتُها وأَوْفَيْتُهم حقَّهم كلَّه أربعين أوقيّة (3) .
(2291) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن سلمان قال:
قال بعض المشركين وهم يستهزءون به: إنّي أرى صاحبَكم يُعَلِّمُكم كلَّ شيء حتى الخِراءة. قال سلمان: أجل، أمَرَنا ألّا نستقبلَ القبلة، ولا نستنجي بأيماننا، ولا نكتفي بدون ثلاثة أحجار، ليس فيها رجيع ولا عظم.
انفرد بإخراجه مسلم (4) .
(1) المسند 5/ 439. ورجاله ثقات. ولم يصرّح ابن إسحاق في الحديث بالسماع. وفي الثانية رواية زكريا عن أبي إسحاق السبيعي بأخرة بعد اختلاطه.
(2) المسند 5/ 440، والطبقات 4/ 60. وعلي بن زيد، ابن جدعان، ضعيف، ولكنه متابع، فقد أخرجه الحاكم 2/ 217 من طريق عفّان عن حمّاد عن عاصم بن سليمان وعليّ بن زيد عن أبي عثمان. قال: هذا حديث صحيح من حديث عاصم بن سليمان الأحول على شرط الشيخين، ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
(3) المسند 4/ 444، والسيرة النبوية 1/ 203، والسير 1/ 511. وفي سنده مجهول.
(4) المسند 5/ 437. ومسلم 1/ 223، 224 (262) .
والرجيع: القذرة.