غليظة، وإنه يُبْرِىءُ الأكمهَ والأبرصَ، ويُحيي الموتى، ويقول للناس: أنا ربُّكم، فمن قال: أنتَ ربّي، فقد فُتِنَ، ومن قال: ربّي اللَّه، حتى يموت، فقد عُصِم فتنتُه، ولا فتنةَ عليه ولا عذاب. فيلبَثُ في الأرض ما شاء اللَّهُ، ثم يجيءُ عيسى ابن مريم من قِبَلِ المغرب مصدّقًا بمحمّد وعلى ملَته، فيقتُلُ الدّجّال، ثم إنّما هو قيام الساعة" (1) ."
(2351) الحديث الثالث والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بَهز قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا قتادة عن الحسن عن سمرة:
أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"نزل القرآن على سبعة أحرف" (2) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة. . . فذكره، لكنه قال:
"أُنْزِلَ القرآنُ على ثلاثة أحرف" (3) .
(2352) الحديث الرابع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا حسين -يعني المُعَلّم- قال: حدّثنا ابن بُرَيدة -يعني عبد اللَّه- أنّه سمع سمرة بن جندب يقول:
إنه لَيَمْنَعُني أن أتكلَّمَ بكثيرٍ ممّا كنتُ أسمعُ من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنَّ هاهنا من هو أكبرُ منّي، وكنتُ ليلتئذٍ غُلامًا، وإنْ كنتُ لأحفظُ ما أسمع منه:
صلَّيتُ وراءَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على أمِّ كعب، ماتت وهي نُفَساء، فقام رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- للصلاة عليها وسطها.
(1) المسند 5/ 13، والمعجم الكبير 7/ 221 (6919) . والحديث صحيح، وبه عنعنة الحسن. قال الهيثمي في المجمع 7/ 339: رواه الطبراني وأحمد، ورجاله رجال الصحيح.
(2) المسند 5/ 16. وإسناده صحيح، وفيه ما يقال في الحسن وسماعه من سمرة. وقد صحّ الحديث، من ذلك ما رواه الشيخان عن عمر: الجمع 1/ 111 (31) .
(3) المسند 5/ 22. وإسناده كسابقه. وبهذا الإسناد صحّحه الحاكم 2/ 223 وقال: قد احتجّ البخاري برواية الحسن عن سمرة أن حديث العقيقة فقط، واحتجّ مسلم بأحاديث حمّاد بن سلمة، وهذا الحديث صحيح وليس له علة. ووافقه الذهبي. وأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار 8/ 135 (3119) ، وتحدّث عن توجيه الحديث. ولكن هذا الحديث مخالف للروايات الكثيرة في نزول القرآن على سبعة أحرف.