ارتجَّ أُحُدٌ وعليه النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وأبو بكر وعمرُ وعثمان، فقال النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"اثبُتْ أُحدُ، ما عليك إلّا نبيٌّ وصِدِّيقٌ وشهيدان" (1) .
وقد أخرج البخاري في أفراده من حديث سهل عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنّه قال:"أُحُدٌ جبلٌ يُحبنُّا ونُحِبُّه" (2) .
(2396) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عبد الرحمن قال: حدّثنا عيّاش بن عُقبة قال: سمعتُ يحيى بن ميمون قال: وقف علينا سهل بن سعد قال:
سمعتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"من جلسَ في المسجد يَنْظُرُ الصلاةَ فهو في صلاة" (3) .
(2397) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن دينار قال: حدّثنا أبو حازم عن سهل بن سعد:
أنّه قيل له: هل رأى رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- النَّقِيَّ قبلَ موته بعينه؟ يعني الحُوَّارى (4) . قال: ما رأى النَّقِيَّ حتى لَقِيَ اللَّهَ عزّ وجلّ.
فقيل له: هل كانت لكم مناخلُ على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فقالَ: ما كانت لنا مناخلُ.
قيل: فكيف كنتم تصنعون بالشَّعير؟ قال: نَنْفُخه فيطيرُ ما طار.
انفرد بإخراجه البخاري (5) .
(1) المسند 5/ 331، ومسند أبي يعلى 13/ 509 (7185) من طريق عبد الرزّاق. وقال الهيمثي في المجمع 9/ 58 عن حديث أبي يعلى: رجاله رجال الصحيح. وهو كما قال، ولم ينسبه لأحمد. وصحّحه ابن حبان 14/ 416 (6492) . وقال البوصيري في الإتحاف 9/ 215 (8850) : رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات، وأحمد ابن حنبل، وله شاهد في الصحيح من حديث أنس بن مالك.
(2) هذا الحديث في البخاري 3/ 344 (2482) عن عباس بن سهل عن أبيه. وليس طريقًا للحديث الأول. فكان على المؤلّف أن يفرده.
(3) المسند 5/ 331. ومن طريق عياش في النسائي 2/ 255، ومسند أبي يعلى 13/ 541 (7546) ، والمعجم الكبير 6/ 249، 250 (6011، 6012) ، وصحيح ابن حبّان 6/ 46 (1715) . وصحّحه الألباني. وينظر تخريج المحقّقين له.
(4) النقيّ والحُوّارى: الأبيض الناعم.
(5) المسند 5/ 332. وهو من طريقين عن أبي حازم في البخاري 9/ 548، 549 (5410، 5413) . وعبد الصمد وعبد الرحمن من رجال الصحيح.