انفرد بإخراجه البخاري (1) .
(2404) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحاق بن عيسى قال: حدّثنا مالك عن أبي حازم عن سهل بن سعد الأنصاري:
أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قد أتي بشراب، فشرب منه وعن يمينه غلام وعن يساره الأشياخ، فقال للغلام:"أتأذن في أن أُعطيَ هؤلاء؟"فقال: لا واللَّه، لا أُوثِرُ بنصيبي منك أحدًا. فتلَّه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في يده.
أخرجاه في الصحيحين (2) .
ومعنى تلّه: ألقاه.
(2405) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُريج بن النعمان قال: حدّثنا ابن أبي حازم قال: أخبرني أبي عن سهل بن سعد الساعدي:
أن امرأةً أتت رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ببُردةٍ منسوجة فيها حاشيتاها. قال سهيل: هل تدرون ما البُردة؟ قالوا: نعم، هي الشَّملة. فقالت: يا رسول اللَّه، نَسَجْتُ هذه بيدي، فجئْتُ لأَكْسُوكَها، فأخذَها النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- محتاجًا إليها، فخرجَ علينا وإنها لإزارُه، فجسَّها فلان ابن فلان (3) -رجل سمّاه- فقال: ما أحسن هذه البُردة! اكْسُنيها يا رسول اللَّه، قال:"نعم"فلما دخل طواها وأرسل بها إليه، فقال له القوم: واللَّه ما أحسنْتَ، كُسِيَها رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- محتاجًا إليها، ثم سألتَه إيّاها، وقد علمتَ أنّه لا يَرُدُّ سائلًا! فقال: إنّي واللَّه ما سألْتُه لأَلْبَسَها، ولكنْ سألتُه إيّاها لتكونَ كَفَني يوم أموت. قال سهل: فكانت كفنَه يوم مات.
انفرد بإخراجه البخاري (4) .
(1) المسند 5/ 333، والبخاري 11/ 308 (6474) من طريق عمر. وعفّان من رجال الشيخين.
(2) المسند 5/ 333، وهو من طريق مالك في البخاري 5/ 29 (2351) ، ومسلم 3/ 1604 (2030) وإسحاق بن عيسى الطباع شيخ أحمد من رجال مسلم.
(3) وفي رواية للبخاري"فحسَّنها". ينظر الفتح 3/ 143، وفيه حديث عن اسم السائل.
(4) المسند 5/ 333، والبخاري 3/ 143 (1277) عن عبد العزيز بن أبي حازم. وسريج بن النعمان من رجال البخاري.