رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"هل عندك من شيء تُصْدِقُها إياه؟"فقال: ما عندي إلا إزاري هذا. فقال النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: إنّ أعطيتَها إزارَك جلسْتَ لا إزار لك، فالْتَمِس شيئًا". فقال: ما أجدُ شيئًا. قال:"الْتَمِسْ ولو خاتَمًا من حديد"، فالتمس فلم يجد شيئًا. فقال له النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"هل معك من القرآن شيء؟"قال: نعم، سورة كذا، سورة كذا، يُسَمّيهما. فقال له النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"قد زوَّجْتُكها بما معك من القرآن"."
أخرجاه في الصحيحين (1) .
(2412) الحديث الخامس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رِبعيُّ بن إبراهيم قال: حدّثنا عبد الرحمن بن إسحاق عن عبد الرحمن بن معاوية عن ابن أبي ذباب عن سهل بن سعد قال:
ما رأيتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- شاهرًا يدَيه قطُّ يدعو على مِنبر ولا غيره. ما كان يدعو إلا يَضَعُ يدَه حَذْوَ مَنْكِبَيه، ويُشير بإصبعه إشارة (2) .
(2413) الحديث السادس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين عن الفضيل بن سليمان قال: حدّثنا محمد بن أبي يحيى عن العبّاس بن سهل الساعدي عن أبيه قال:
كنتُ مع النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بالخَندق، فأخذ الكَرزين فحَفَرَ به، فصادف حجرًا فضحك، قيل: ما يُضْحِكُك يا رسول اللَّه؟ قال:"ضَحِكْتُ من ناس يُؤتى بهم من قِبَلِ المَشْرِق في النُّكول، يُساقون إلى الجنّة" (3) .
(1) المسند 5/ 336، وهو من طرق في البخاري - ينظر أطرافه 4/ 386 (2310) ، ومسلم 2/ 1040, 1041 (1425) .
(2) المسند 5/ 327. ومن طريق عبد الرحمن بن إسحاق في سنن أبي داود 1/ 288 (1105) والمعجم الكبير 6/ 206 (6023) ، وصحيح ابن خزيمة 2/ 351 (1450) ، وصحّح الحاكم إسناده 1/ 535، ووافقه الذهبي، وصحّحه ابن حبان 3/ 165 (883) . وقال الهيثمي 10/ 170: فيه عبد الرحمن بن إسحاق الزُّرّقي المدني، وثّقه ابن حبان، وضعّفه مالك وجمهور الأئمّة، وبقيّة رجاله ثقات. وأعلّه محقّق ابن حبّان بسوء حفظ عبد الرحمن بن معاوية، وصحّحه بشواهده. ولكن الألباني جعله في ضعيف أبي داود. وذكر في تعليقه على ابن خزيمة علّته في ابن معاوية.
(3) المسند 5/ 338، والكبير 6/ 128 (5733) . قال الهيثمي - المجمع 5/ 366: رجاله رجال الصحيح غير محمد بن [أبي] يحيى الأسلمي، وهو ثقة. ينظر تهذيب الكمال 6/ 561. وجعله الألباني في ضعيف الجامع الصغير 4/ 3 (3588) .