أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن جلود السّباع (1) .
(84) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر ويحيى بن سعيد قالا: حدّثنا شُعبة عن قتادة قال: سمعت أبا المليح يحدّث عن أبيه:
أنّه سمع النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"إنّ اللَّه تعالى لا يقبل صلاةً بغير طُهور، ولا صدقةً من غُلول" (2) .
(85) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن بكر السَّهميّ قال: حدّثنا سعيد عن قتادة عن أبي المليح عن أبيه:
أنّ رجلًا من قومه أعتق شَقيصًا (3) له من مملوك، فرفُعَ ذلك إلى النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فجعل خَلاصَه عليه في ماله. قال:"ليس للَّه تبارك وتعالى شريك".
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سعيد مولى بني هاشم قال: حدّثنا همّام بن يحيى عن قتادة عن أبي المليح عن أبيه:
أن رجلًا من هُذيل أعتق شَقيصًا له من مملوك، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"هو حُرٌّ كلُّه، ليس للَّه تعالى شريك" (4) .
(1) المسند 5/ 74، وأبو داود 4/ 69 (4132) وهو من طريق سعيد في النسائي 7/ 176 والترمذي 4/ 212 (1770) من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن سعيد. قال أبو عيسى: ولا نعلم أحدًا قال: عن أبي المليح عن أبيه غير سعيد بن أبي عروبة. ثم رواه (1771) من طريق يزيد الرّشك عن أبي المليح، وقال: هذا أصحّ. وصحّحه الحاكم والذهبي 1/ 144 والألباني - الصحيحة 3/ 9 (1011) ، وهو في المختارة 4/ 83 - 85 (1394 - 1397) .
(2) المسند 5/ 74، 75 وإسناده صحيح، وهو في سنن أبي داود 1/ 26 (59) ، وابن ماجة 1/ 100 (271) كلاهما من طريق شُعبة. وفي النسائي 1/ 87، 5/ 56 من طريق قتادة، وصحّحه الألباني. وأخرجه الضياء في المختارة 4/ 186 - 189 (1398 - 1403) . وله شاهد عن ابن عمر في صحيح مسلم 1/ 402 (224) .
والغلول: الخيانة، والسرقة من الغنيمة.
(3) الشّقيص والشّقص: النصيب.
(4) المسند 5/ 74. وإسناد الحديثين صحيح. وهو في سنن أبو داود 4/ 23 (3933) من طريق همّام. وصحّحه الألباني. وقال ابن حجر في الفتح 5/ 159: أخرجه أبو داود والنسائي بإسناد قويّ. (أخرجه النسائي في الكبرى - التحفة 1/ 65) من طريق همّام وسعيد بن أبي عروبة عن قتادة، ومثله في المختارة 4/ 193 - 196 (1408 - 1411) وهو في المعجم الكبير 1/ 158 (507) من طريق همّام، وفي شرح المشكل 13/ 425 (5384) من طريق هشام عن قتادة.