رحيمات بأولادهنّ، ولولا ما يأتين إلى أزواجهنّ دخلَ مُصَلِّياتُهُنّ الجنّة" (1) ."
(2529) الحديث السابع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حَريز بن عثمان عن عبد الرحمن بن ميسرة عن أبي أمامة:
أنّه سمع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"لَيَدْخُلَنَّ الجنةَ بشفاعة رجل ليس بنبيٍّ مثلُ الحَيَّين، أو مثلُ أحد الحيَّين ربيعةَ ومُضَرَ". فقال رجل: يا رسول اللَّه، أوَما ربيعةُ من مُضر؟ قال:"إنّما أقول ما أقول" (2) .
(2530) الحديث الثامن والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حُسين بن محمد وغيره عن محمد بن مُطرِّف عن حسّان بن عطية عن أبي أمامة الباهلي:
عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"الحياءُ والعِيُّ شُعبتان من الإيمان. والبَذاءُ والبَيان من النِّفاق" (3) .
البَذاء: الكلام الفاحش. والمُراد أن المؤمنَ يتورَّع في قوله، بخلاف المنافق.
(1) المسند 5/ 257، والمعجم الكبير 8/ 252 (8985، 8986) . وهو في سنن ابن ماجة 1/ 648 (2013) من طريق سالم. وحكم البوصيري في الزوائد وإتحاف الخيرة 4/ 527 (4304، 4305) بتوثيق رجاله، ولكنه ذكر الانقطاع بين سالم وأبي أمامة، وخلاف العلماء في سماع سالم منه. وصحّح الحاكم 4/ 173 إسناد الحديث عن سالم عن أبي أمامة على شرطهما، ووافقه الذهبي.
(2) المسند 5/ 257، والمعجم الكبير 8/ 143 (7638) وقال المنذري: رواه أحمد بإسناد حسن. الترغيب 4/ 334 (5335) . وفي المجمع 10/ 384، وأحد رجال أحمد وأحد أسانيد الطبراني رجالهم رجال الصحيح، غير عبد الرحمن بن ميسرة، وهو ثقة. وقال البوصيري في الإتحاف 10/ 407 (10128) رواه أحمد بن منيع وأحمد بن حنبل بسند واحد رواته ثقات.
(3) المسند 5/ 269. وفي تحفة الأشراف 4/ 162 أن حبان بن عطية لم يسمع من أبي أمامة. والحديث في الترمذي 4/ 329 (2027) من طريق يزيد بن هارون عن أبي غسّان محمد بن مطرّف. قال: هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من حديث أبي غسّان محمد بن مطرّف، قال: والعِيّ: قلة الكلام. والبَذاء: هو الفحش في الكلام. والبيان: هو كثرة الكلام، مثل هؤلاء الخطباء الذين يخطبون فيوسّعون في الكلام، ويتفصّحون فيه من مدح النّاس فيما لا يرضي اللَّه. وقد أخرج الحديثَ من طريق يزيد عن محمد بن مطرّف الحاكمُ 1/ 8، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وقد احتجّا برواته عن آخرهم. ووافقه الذهبي.