وأن نقومَ -أو نقولَ- بالحقّ حيثما كنّا، لا نخافُ في اللَّه لومة لائم (1) .
وفي بعض الألفاظ: ولا ننازِعَ الأمرَ أهلَه، إلا أن تَرَوا كفرًا بَواحًا، عندكم فيه من اللَّه برهان (2) .
ومعنى بَواحًا: جِهارًا.
(2688) الحديث الثالث: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا عليّ بن عبد اللَّه قال: حدّثنا سفيان قال: حدّثنا الزهرى عن محمود بن الربيع عن عُبادة بن الصامت:
أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"لا صلاةَ لِمَنْ لَمْ يقرأْ بفاتحة الكتاب".
أخرجاه (3) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن سلَمة عن ابن إسحاق عن مكحول عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت قال:
صلّى بنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (4) فقرأ فثَقُلَت عليه القراءة، فلمّا فَرغَ قال:"تقرءون؟"قلنا: نعم يا رسول اللَّه. قال:"لا عليكم ألَّا تفعلوا إلَّا بفاتحة الكتاب، فإنّه لا صلاةَ إلَّا بها" (5) .
(2689) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سفيان عن منصور عن هلال بن يَساف عن أبي المُثَنّى الحِمْصي عن أبي أُبَيّ - ابن امرأة عبادة بن الصامت عن عبادة بن الصامت قال:
(1) البخاري 13/ 192 (7199، 7200) ، وهو من طريق يحيى بن سعيد في مسلم 3/ 1470 (1709) ، ولم يذكر المؤلّف"أخرجاه". ومن طرق عن الوليد في المسند 5/ 318، 319.
(2) وهذا في البخاري 13/ 5 (7056) ، ومسلم 3/ 1470 (1709) ، والمسند 4/ 315.
(3) البخاري 2/ 236 (756) ، وهو في مسلم 1/ 295 (394) ، والمسند 5/ 4314 من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري به.
(4) في بعض المصادر"صلاة الصبح".
(5) المسند 5/ 313، وسنن أبي داود 1/ 217 (823) ، ومن طريق ابن إسحاق في الترمذي 2/ 116 (311) وقال: حديث حسن. وذكر أحاديث الباب. ومن طرق عن ابن إسحاق صحّحه ابن خزيمة 3/ 36 (1581) ، وابن حبّان 5/ 68، 95، 156 (1785، 1792، 1848) ، والضياء في المختارة 9/ 339 - 341 (411 - 414) . وقال الدارقطني بعد أن رواه من طريق ابن إسحاق 1/ 318: هذا إسناد حسن. وينظر تلخيص الحبير 1/ 379.