لي أن أعلمَ ما خيرُ القدر من شرِّه؟ قال: تعلمُ أن ما أخطأكَ لَمْ يكنْ ليُصيبَك، وما أصابَك لَمْ يكن ليخطِئَك. إني سمعتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"إنّ أَوَّلَ ما خلقَ اللَّهُ تعالى القلمُ، ثم قال له: اكتبْ، فجرى في تلك الساعة بما هو كان إلى يوم القيامة". يا بُنَيّ، إن مِتَّ ولستَ على ذلك دخلتَ النّار (1) .
(2698) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا موسى بن داود قال: حدّثنا ابن لَهيعة عن الحارث بن يزيد عن عُلَيّ بن رباح: أن رجلًا سمع عبادة بن الصامت يقول:
خرج علينا رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال أبو بكر: قُوموا نستغيثُ برسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من هذا المنافق. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا يُقامُ لي، إنما يُقامُ للَّه تبارك وتعالى" (2) .
(2699) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن عبد اللَّه بن جعفر قال: حدّثني أنس بن عياض أبو ضَمرة قال: حدّثني عبد الرحمن بن حرملة عن يعلى بن عبد الرحمن بن هرمز أن عبد اللَّه بن عبّاد الزُّرَقي أخبره:
أنّه كان يصيد العصافير في بئر إهاب، وكانت لهم، قال: فرآني عبادة بن الصامت وقد أخذت العصفور، فينزعه مني ويرسله، ويقول: أيْ بُنَي، إنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حَرَّمَ ما بين لابتَيها كما حَرَّمَ إبراهيم مكّة (3) .
(2700) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أحمد الزُّبَيري قال: حدّثنا سعد بن أوس الكاتب عن بلال بن يحيى العبسي عن أبي بكر بن حفص عن ابن مُحَيريز عن ثابت بن السِّمط عن عبادة بن الصامت قال:
(1) المسند 5/ 317، أيّوب بن زياد من رجال التعجيل، وثّقه ابن حبّان، وسائر رجاله رجال الصحيح. وأخرجه بنحوه من طرق عبادة بن الوليد الترمذي 4/ 398 (2155) وقال: غريب من هذا الوجه، وأبو داود 4/ 225 (4700) . وأخرج المرفوع منه ابن أبي عاصم في السنة 1/ 103 (111) ، وصحّح الألباني الحديث.
(2) المسند 5/ 317، وإسناده ضعيف. قال الهيثمي: فيه راو لَمْ يُسَمّ، وابن لهيعة - المجمع 8/ 43، وقال ابن كثير - الجامع 7/ 193 (4999) . وقد رواه الطبراني عن عُلَيّ عن عبادة، بلا واسطة.
(3) المسند 5/ 317، وعبد اللَّه بن عباد من رجال التعجيل 225، مجهول، وقد جوّد ابن كثير إسناد الحديث - 7/ 126 (4882) . وقال الهيثمي 3/ 306: فيه عبد اللَّه بن عبّاد الزرقي، ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات. واختاره الضباء 9/ 314 - 316 (377 - 380) .