فقلتُ: ليست لي بمال، وأرمي عنها في سبيل اللَّه تبارك وتعالى. فسألتُ النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال:"إنْ سَرَّكَ أنْ تُطَوَّقَ بها طَوقًا من نار فاقْبَلْها" (1) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال: حدّثنا بشر بن عبد اللَّه بن يسار السُّلَمي قال: حدّثني عبادة بن نُسَيّ عن جنادة بن أبي أميّة عن عبادة بن الصامت قال:
كان رسول اللَّه يُشْغَلُ، فإذا قَدِمَ رجل مهاجرٌ إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- دفعه إلى رجل منّا يُعَلِّمُه القرآن، فدفعَ إليَّ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رجلًا، فكان [معي] في البيت، أُعَشِّيه عَشاءَ أهل البيت، وكنتُ أُقْرِئُه القرآن، فأنصرفُ انصرافه إلى أهله، فرأى أن عليه حقًّا، فأهدى إليَّ قوسًا لَمْ أرَ أجودَ منها عُودًا، ولا أحسنَ منها عَطفًا، فأتيتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقلت: ما ترى يا رسول اللَّه فيها؟ قال:"جمرة بين كتفيك تَقَلَّدْتَها - أو تَعَلَّقْتَها" (2) .
(2709) الحديث الرابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن جَبَلة بن عطيّة عن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت عن جدّه عبادة بن الصامت:
أنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"من غزا في سبيل اللَّه تعالى وهو لا ينوي في غزاته إلَّا عِقالًا، فله ما نوى" (3) .
(2710) الحديث الخامس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حَبّان عن ابن مُحَيْرِيز القرشي (4) أخبره أن المُخْدَجيّ -رجلًا من بني كنانة- أخبره:
(1) المسند 5/ 315، وابن ماجة 2/ 730 (2157) ، وأبو داود 3/ 264 (3416) . ومغيرة فيه كلام، والأسود مجهول، ومع ذلك صحّح الحاكم إسناده 2/ 41. وقال الذهبي: مغيرة صالح الحديث، وقد تركه ابن حبّان. وصحّح الألباني الحديث.
(2) المسند 5/ 324، وصحّح الحاكم إسناده 3/ 356، ووافقه الذهبي، ومن طريق بشر أخرجه أبو داود 3/ 265 (3417) وصحّحه الألباني.
(3) المسند 5/ 315، والنسائي 6/ 24، وصحح الحاكم إسناده 2/ 109، ووافقه الذهبي. ومن طريق حمّاد بن سلمة أخرجه ابن حبّان 10/ 495 (4638) ، وحسّن المحقّق إسناده، لأن يحيى بن الوليد لم يوثّقه غير ابن حبّان، واختاره الضياء 9/ 356 - 358 (435 - 440) ، وحسنّه الألباني.
(4) في المسند"ثم الجمحي، وكان بالشام، وكان قد أدرك معاوية".