فهرس الكتاب

الصفحة 1489 من 4006

سألتُ عبادة عن الأنفال، فقال: فينا معشرَ -أصحاب بدر- نزلت حين اختلفنا في النَّفَل، وساءت فيه أخلاقُنا، فانتزعَه اللَّهُ من أيدينا وجعلَه إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقَسَمه رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بين المسلمين عن بَواء. يقول: على السواء (1) .

في الحديث: الجراحات بواء: أي متساوية في القصاص (2) .

(2717) الحديث الثاني والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حيوة بن شريح ويزيد ابن عبد ربه قالا: حدّثنا بَحير بن سعد عن خالد بن مَعدان عن عمرو بن الأسود عن جُنادة بن أبي أمية أن حدّثهم عن عبادة بن الصامت أنّه قال:

إنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"إنّي قد حدَّثْتُكم عن الدّجّال حتى خَشِيتُ ألَّا تَعْقِلوا. إنّ مسيحَ الدّجّال رجلٌ قصيرٌ، أفحجُ، جَعْدٌ، أعورُ، مَطْموس العَين، ليس بناتئةٍ ولا حَجْراءَ، فإن أَلْبَسَ عليكم (قال يزيد"ربُّكم") ، فاعلموا أن ربَّكم تبارك وتعالى ليس بأعور، وأنَّكم لن تَرَوا ربَّكم حتى تموتوا" (3) .

الحَجْراء: التي ليست بصُلبة متحجّرة. ويروى: جحراء بتقديم الجيم: أي ليست بغائرة منجحرة. ويدلّ على صحّة هذه الرواية قوله:"ليست بناتئة" (4) .

(2718) الحديث الثالث والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو اليمان قال: حدّثنا ابن عيّاش عن عَقيل بن مُدرك السُّلَميّ عن لُقمان بن عامر عن أبي راشد الحُبراني عن عبادة بن الصامت:

أنّ النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"مَنْ عبدَ اللَّهَ تبارك وتعالى لا يُشْرِكُ به شيئًا، وأقامَ الصلاةَ، وآتى الزكاةَ، وسَمعَ وأطاعَ، فإنَّ اللَّه تبارك وتَعالى يُدْخِلُه مِن أيِّ أبوابِ الجنّة شاء، ولها ثمانيةُ"

(1) المسند 5/ 323، وأخرجه الحاكم 2/ 136 شاهدًا على الحديث السابق، وصحّحه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وأخرجه الترمذي 4/ 110 (1561) ، وابن ماجة 2/ 951 (1285) عن عبد الرحمن عن سليمان عن مكحول عن أبي أمامة عن عبادة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نفّل في البدأة الربع، وفي الرجعة الثلث. وحسّنه الترمذي، وينظر ابن حبّان 11/ 193 (4855) .

(2) ينظر غريب الحديث للمؤلّف 1/ 99.

(3) المسند 5/ 324، ومن طريق حيوة وحده أخرجه أبو داود 4/ 116 (4330) ، ومن طريق بقية أخرجه ابن أبي عاصم - السنة 1/ 304 (437) ، وهو في المختارة 9/ 264، 265 (320 - 322) وعزاه الهيثمي في المجمع 7/ 351 للبزّار، وقال: فيه بقية، وهو مدلّس.

(4) غريب الحديث للمؤلّف 1/ 139.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت