إلا أن رماهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بحَصَياته، فما زِلْتُ أرى حَدَّهم كليلًا وأمرَهم مُدبرًا، حتى هزمَهم اللَّهُ تعالى. وكأنّي أنظُرُ إلى النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يركُضُ خلفَهم على بغلته.
انفرد بإخراجه مسلم (1) .
(2734) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن إدريس - يعني الشافعي قال: أخبرنا عبد العزيز يعني ابن محمد، عن يزيد - يعني ابن الهاد عن محمد ابن إبراهيم عن عامر بن سعد عن العبّاس بن عبد المطّلب:
أنّه سمع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"ذاق طعمَ الإيمان: مَنْ رَضِيَ باللَّه ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا".
انفرد بإخراجه مسلم (2) .
(2735) الحديث السابع: حديث خصومة علي والعبّاس إلى عمر، في أموال بني النّضير، وسيأتي في مسند عثمان، وهو يدخل في مسانيدَ، على ما بيّنّاه هناك، فاكتفينا بذكره (3) .
(2736) الحديث الثامن: حدّثنا أبو سعيد مولى بني هاشم قال: حدّثنا قيس بن الربيع قال: حدّثني عبد اللَّه بن أبي السفر عن ابن شُرَحْبيل عن ابن عبّاس عن العَبّاس قال:
دخلْتُ على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وعنده نساءٌ، فاستتَرْن منّي إلا ميمونة (4) ، فقال:"لا يبقى في البيت أحدٌ شهد اللَّدَّ (5) ، إلا لُدَّ، إلا أن يميني لم تُصِبِ العبّاس".
ثم قال:"مُروا أبا بكر أن يُصَلِّيَ بالناس"فقالت عائشة لحفصة: قولي له: إن أبا بكر رجل إذا قام ذلك المقام بكى. قال: مُروا أبا بكر ليُصَلِّ بالناس"فقام فصلّى، فوجد النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- خِفَّةً، فجاء أبو بكر، فأراد أن يتأخَّر، فجلس إلى جنبه ثم اقترأ (6) ."
(1) المسند 3/ 296 (1775) ، ومسلم 3/ 1398 (1775) .
(2) المسند 3/ 299 (1778) ، ومسلم 1/ 62 (34) من طريق عبد العزيز بن محمد.
(3) المسند 3/ 300 (178) . وينظر (3298، 5267) .
(4) زاد في أبي يعلى"فدُقّ له سَعْطة فلُدَّ".
(5) لُدّ المريض: سقي من أحد شِقّي فمه للعلاج.
(6) المسند 3/ 303 (1784) ، ومسند أبي يعلى 12/ 62 (6704) من طريق قيس. قال الهيثمي 5/ 184: وفيه قيس بن الربيع، وثّقه شعبة والثوري، وبقيّة رجاله ثقات. وذكر محقّقو المسند شواهده.