فشرب، ثم ناولَه مَن عن يمينه، فقام فأخذَ بلِجام دابّته فقال: ادعُ اللَّه عزّ وجلّ لي. قال:"اللهمّ بارِكْ لهم فيما رَزَقْتَهم، واغْفِرْ لهم، وارْحَمْهم".
انفرد بإخراجه مسلم (1) .
وفي بعض ألفاظه: ورُطَبة بالراء مكان قوله: وحيسة، وذلك تصحيف، والصواب ما رواه النّضر بن شميل عن شعبة: ووَطْبة بالواو. قال: النَّضر: الوَطْبة: الحيسُ يَجمع بين التَّمر البَرْني والأَقِط المدقوق والسَّمن الجيد (2) .
(2754) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عصام بن خالد قال: حدّثنا الحسن بن أيوب الحضرمي قال: حدّثني عبد اللَّه بسر قال:
كانت أختي ربما بعثت بي بالشيء إلى النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- تُطْرِفُه إياه، فيَقْبَلُه مني (3) .
(2755) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح عن عمرو بن قيس قال: سمعت عبد اللَّه بن بسر يقول:
جاء أعرابيان إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال أحدهما: يا رسول اللَّه، أيُّ النّاس خير؟ قال:"من طال عُمُرُه وحَسُنَ عملُه".
وقال الآخر: يا رسول اللَّه، إنّ شرائعَ الإسلام قد كَثُرَتْ علينا، فمُرْني بأمر أتشبَّثُ به. فقال:"لا يزالُ لِسانُكَ رَطبًا بذِكر اللَّه عزّ وجلّ" (4) .
(2756) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إبراهيم بن إسحاق الطالِقاني قال: حدّثنا الوليد بن مسلم عن يحيى بن حسّان قال: سمعتُ عبد اللَّه بن بُسر المازني يقول:
تَرَون يدي هذه، فأنا بايعْتُ بها رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
(1) المسند 4/ 188، ومن طريق شعبة في مسلم 3/ 1615 (2042) وعفّان من رجال الشيخين.
(2) هذا الكلام منقول عن الحميدي في الجمع 3/ 465. وينظر النووي 14/ 237، والتطريف 34.
(3) المسند 4/ 188، والمختارة 9/ 54 (32) ، وقال الهيثمي 4/ 150 بعد أن عزاه لأحمد والطبراني: رجالهما رجال الصحيح. والحسن بن أيوب ليس من رجال الصحيح، فهو من رجال التعجيل: 94، قال أحمد: ما أرى به بأسًا، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وذكره ابن حبّان في الثقات.
(4) المسند 4/ 190، وعمرو بن قيس روى له أصحاب السنن، وهو ثقة، وسائر رجاله رجال الصحيح، وقد رواه الترمذي من طريق معاوية بن صالح في قسمين: الأول 4/ 489 (2329) وقال حسن غريب، والثاني 5/ 427 (3375) وقال: غريب. والقسم الثاني من طريق معاوية في ابن ماجة 2/ 1246 (3793) ، وصحّحه الحاكم والذهبي 1/ 495، وابن حبّان 3/ 96 (814) ، وصحّحه الألباني - الصحيحة 4/ 451 (1837) .