فهرس الكتاب

الصفحة 1531 من 4006

جعفرُ بن أبي طالب فقاتل حتى قُتِل واستُشهد، ثم أخذ الرايةَ عبدُ اللَّه بن رَواحة فقاتل حتى قُتِل واستُشهد، ثم أخذ الراية سيفٌ من سيوف اللَّه خالد بن الوليد، ففتحَ اللَّهُ عزّ وجلّ عليه"."

ثم أمهل (1) آلَ جعفر ثلاثًا أن يأتيَهم، ثم أتاهم فقال:"لا تَبْكُوا على أخي بعد اليوم. اُدعوا إليّ بني أخي"قال: فجيء بنا كأننا أَفْرُخٌ، فقال:"ادعوا لي الحلّاق" (2) فحلقَ رؤوسنا ثم قال:"أما محمد فشبيه عمِّنا أبي طالب. وأما عبد اللَّه فشبيه خَلقي وخُلُقي"ثم أخذ بيدي فأشالها (3) ، قال:"اللهمّ اخلِفْ جعفرًا في أهله، وبارك لعبد اللَّه في صَفقة يمينه"قالها ثلاث مرّات. قال: فجاءت أمُّنا، فذكرتْ يُتْمَنا (4) ، فقال:"العَيْلَةَ تخافين عليهم وأنا وليُّهم في الدُّنيا والآخرة!" (5) .

(2778) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان قال: حدّثنا جعفر بن خالد عن أبيه عن عبد اللَّه بن جعفر قال:

لما جاء نعي جعفر حين قتل، قال النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"اصنعوا لآل جعفر طعامًا، فقد أتاهم أمرٌ يَشْغَلُهم. أو: أتاهم ما يَشْغَلُهُم" (6) .

(2779) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا [أحمد بن] عبد الملك قال: حدّثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن إسماعيل بن أبي الحكيم عن القاسم عن عبد اللَّه بن جعفر قال:

(1) في المسند"فأمهل ثم أمهل".

(2) وفيه:"فجيء بالحلاق".

(3) أشالها: رفعها.

(4) في المسند"وجعلت تُفْرِح له"وفي النهاية 3/ 424: أن تُفرح بمعنى تُزيل الفرح، أو من أفرحه الدّين: أثقله. وأنّه يمكن أن يكون بالجيم، من: المُفْرج: الذي لا عشيرة له.

(5) المسند 3/ 278 (1750) ، ورجاله رجال الصحيح. ومن طريق وهب أخرجه مختصرًا أبو داود 4/ 83 (4192) ، والنسائي 8/ 182، وصحّحه الألباني، وصحّح إسناده محقّقو المسند.

(6) المسند 3/ 280 (1751) . وأخرجه الأئمّة من طرق عن سفيان بن عيينه: أبو داود 3/ 195 (3132) ، وابن ماجة 1/ 514 (1610) ، والترمذي 3/ 323 (998) . وقال: هذا حديث حسن صحيح. . . وجعفر بن خالد هو ابن سارّة، وهو ثقة، روى عن ابن جريج، وأبو يعلى 12/ 173 (6801) ، وصحّح الحاكم إسناده 1/ 372 ووافقه الذهبي، وصحّحه ابن السكن. . . كما في التلخيص 2/ 604، وحسّنه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت