اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم - فأخبرْتُه بما رأيتُ، فقال:"إنّها لرؤيا حقّ إن شاء اللَّه. فقُمْ مع بلال، فأَلْقِ عليه ما رأيتَ فليؤذِّنْ به، فإنّه أندى صوتًا منك"قال: فقمتُ مع بلال فجعلتُ أُلقيه عليه يؤذِّن به. قال: فسمع ذلك عمرُ بن الخطاب وهو في بيته، فخرج يَجُرُّ رداءه يقول: والذي بعثَك بالحقّ، لقد رأيتُ مثل الذي أُري. قال: فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"فلله الحمد" (1) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زيد بن الحُباب أبو الحسين العُكلي قال: أخبرنا أبو سهل محمد بن عمرو قال: أخبرني عبد اللَّه بن محمد بن زيد [عن عمّه عبد اللَّه بن زيد] .
أنّه أُري الأذان. قال فجئتُ إلى النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فأخبرْتُه، فقال:"ألْقِه على بلال"فألقيْتُه فأذّن. قال: فأراد أن يقيمَ، فقلتُ: يا رسولَ اللَّه، أنا رأيت، أريد أن أقيم. قال:"فأَقِمْ أنت". قال: فأقام هو وأذَّنَ بلال (2) .
* طريق آخر:
حدّثنا الترمذي قال: حدّثنا أبو سعيد الأشجّ قال: حدّثنا عقبة بن خالد عن ابن أبي ليلى (3) عن كعب بن قُرّة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد اللَّه بن زيد قال:
كان أذانُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- شُفعًا شَفعًا في الأذان والإقامة.
قال الترمذي: ابن أبي ليلى لم يسمع من عبد اللَّه بن زيد (4) .
(1) المسند 4/ 43، وأبو داود 1/ 135 (499) ، وباختصار من طريق ابن إسحاق في الترمذي 1/ 358 (189) وقال: حسن صحيح. قال: وقد روى هذا الحديث إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق أتمّ من هذا الحديث وأطول. . . قال: وعبد اللَّه بن زيد هو ابن عبد ربَّه، لا نعرف له عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- شيئًا يصحّ إلا هذا الحديث الواحد في الأذان (وينظر تعليق المحقّق أحمد شاكر على هذه العبارة الأخيرة) ومن طريق ابن إسحادق في ابن ماجة 1/ 232 (706) وصحّحه ابن حبّان 4/ 572 (1679) وقوَى المحقّق إسناده، وصحّحه ابن خزيمة 1/ 89، وحسّنه الألباني.
(2) المسند 4/ 42، وفي سنن أبي داود من طريق محمد بن عمرو عن محمد بن عبد اللَّه عن عمّه عبد اللَّه بن زيد. . 1/ 141 (512) والصواب أنّه أبو سهل عبد اللَّه بن محمد، وهو ضعيف وضعّف الحديث الألباني.
(3) وهو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى. كما في الترمذي.
(4) الترمذي 1/ 370 (194) وضعّف الألباني إسناده.