إنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- احتجمَ صائمًا مُحْرمًا، فغُشِيَ عليه، قال: فلذلك كَرِهَ الحِجامةَ للصائم (1) .
(2873) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشَيم قال: أخبرنا عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال:
خَطَبَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال:"إذا لم يَجِدِ المُحْرِمُ إزارًا فليلبسْ السَّراويل، وإذا لم يجدْ النَّعْلَين فليلبس الخُفَّين".
أخرجاه في الصحيحين (2) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن ابن جُريج قال: أخبرني عمرو بن دينار أن أبا الشَّعثاء أخبَرَه أن ابن عبّاس أخبرَه:
أنّه سَمعَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو يَخْطُب يقول:"من لم يَجِدْ ازارًا، ووجد السراويل فَلْيَلْبَسْها، ومن لم يَجِدْ نعلين ووجدَ خُفين فليَلْبَسْهما"قلتُ: ولم يقل: ليقطعهما؟ قال: لا (3) .
(2874) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال: أخبرنا أبو بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس:
أن رجلًا كان مع النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَوقَصَتْه ناقتُه وهو مُحرم فمات. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"اغسِلوه بماء وسِدر، وكَفِّنوه في ثوبَيه، ولا تُمِسُّوه بطيب، ولا تُخَمِّروا رأسَه، فإنه يُبْعَثُ يومَ القيامة وهو مُلَبِّد" (4) .
(1) المسند 4/ 100 (2228) . قال الهيثميّ 3/ 172: له حديث في الصحيح: أنّه احتجم وهو صائم محرم، من غير ذكر الكراهة، رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني في الكبير، وفيه نصر بن باب، وفيه كلام كثير، وقد وثّقه أحمد. والحديث ضعّفه محقّق المسند لنصر والحجّاج، وتحدّث عن بعض رواياته وطرقه وشواهده.
(2) المسند 3/ 347 (1848) . ومن طريق هشيم وغيره في مسلم 2/ 835 (1178) ، وهو في البخاري عن جابر ابن زيد 4/ 57 (1841) .
(3) المسند 3/ 462 (2015) ، وإسناده صحيح. وأبو الشعثاء هو جابر بن زيد. والحديث من طريق ابن جريج مع الحديث السابق في مسلم.
(4) المسند 3/ 350 (1850) وهو بهذا الإسناد في البخاري 4/ 64 (1851) وفيهما"ملبّيًا"، ومسلم 2/ 866 (1206) وفيه"ملبّدًا". وأبو بشر، هو جعفر بن إياس الواسطي.