فكان الأشعث يقول: لا أُوتَى برجل نفى قريشًا من النضر بن كنانة إلّا جلدتُه الحدَّ (1) .
(121) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال؛ حدّثنا الأعمش عن شقيق عن عبد اللَّه قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من حَلَفَ على يمينٍ هو فيها فاجرٌ ليَقْتَطعَ بها مال امرىءٍ مسلمٍ لَقِيَ اللَّه عزّ وجلّ وهو عليه غضبان". فقال الأشعث: فيّ -واللَّه- كان ذلك، كان بيني وبين رجلٍ من اليهود أرضٌ فجَحَدَني، فقدَّمْتُه إلى النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال لي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ألك بَيِّنه؟ قلت: لا. فقال لليهوديّ:"احلِفْ"فقلت: يارسول اللَّه، إذن يحلفَ فيذهبَ مالي، فأنزل اللَّه تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا. . .} إلى آخر الآية [آل عمران: 77] ."
أخرجاه في الصحيحين (2) .
وفي بعض الألفاظ: فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من حلف يمينٍ صَبْرٍ يقتطع بها مالَ امرئ مسلم هو فيها فاجرٌ لقي اللَّه تعالى وهو عليه غضبان"ونزلت الآية (3) .
وليس للأشعث في الصحيحين غيره (4) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن آدم قال: حدّثنا أبو بكر بن عيّاش عن عاصم بن أبي النجود عن شقيق بن سلمة قال: حدّثنا عبد اللَّه بن مسعود قال:
(1) المسند 5/ 211، وإسناده صحيح. وأخرجه ابن ماجة 2/ 871 (2612) ، والطيالسي 141 (1049) ، والطبراني في الكبير 1/ 206 (645) من طريق حمّاد بن سلمة، وهو في المختارة 4/ 303 - 306 (1487 - 1489) ، وقال البوصيري في إتحاف المهرة 8/ 7 (7406) : هذا إسناد رواته ثقات. وصحّحه الألباني في الأحاديث الصحيحة 5/ 188 (2375) .
(2) المسند 1/ 215. والبخاريّ 5/ 279 (2666) من طريق أبي معاوية، وينظر 5/ 33 (2356) . وهو في مسلم 1/ 122، 123 (138) من طرق عن الأعمش وغيره عن شقيق.
(3) البخاريّ 8/ 212 (4549) ، ومسلم 1/ 122 (138) ، والمسند 5/ 211.
والصّبر هي الغموس، وهي التى ألزم عليها. ويروى"صبرًا".
(4) ينظر التحفة 1/ 76، والجمع بين رجال الصحيحين 1/ 44. ولم يفرد الحميديّ للأشعث مسندًا، وجعله في الجمع 1/ 233 (288) مع حديث عبد اللَّه بن مسعود.