فهرس الكتاب

الصفحة 1625 من 4006

كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عبدًا مأمورًا، بَلَّغَ -واللَّه- ما أُرْسِلَ به، وما اخْتَصَّنا بشيء دون النّاس، ليس ثلاثًا: أمرَنا أن نُسْبغَ الوضوء، وألّا نأكلَ الصّدَقة، وألا نُنْزِيَ حمارًا على فرس.

قال موسى: فَلِقيتُ عبد اللَّه بن حسن فقلت له: إنّ عبد اللَّه بن عبيد اللَّه حدّثني بكذا وكذا. فقال: إنّ الخيل كانت في بني هاشم قليلةً، فأحبَّ أن تكثُر فيهم (1) .

(2962) الحديث السابع والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا علي بن زيد قال: حدّثني عمر بن أبي حَرملة عن ابن عبّاس قال:

دخلتُ أنا وخالد بن الوليد مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على ميمونة بنت الحارث، فقالت: ألا نُطْعمُكم من هَدِيّة أَهْدَتْها لنا أم عُفيق؟ قال:"بلى" (2) . قال: فجيء بضَبَّين مشويَّين، فتبزَّقَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال له خالد: كأنّك تَقْذَرُه؟ قال:"أجل". قالت: ألا أُسقيكم من لبن أَهْدَتْه لنا؟ فقال:"بلى". فجيء بإناء من لبن، فشرب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنا عن يمينه وخالد عن شماله، فقال لي:"الشَّربة لك، وإن شِئْتَ آثَرْت بها خالدًا". فقلت: ما كنت لأُوثِرَ بسُؤرِك عليَّ أحدًا. فقال:"من أَطْعَمَه اللَّه طعامًا فليقلْ: اللهمّ بارِكْ لنا فيه وزِدْنا منه، فإنّه ليس شيء يُجزىء مكانَ الطعام والشراب غير اللبن" (3) .

(2963) الحديث الثامن والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية ووكيع المعنى واحد قال: حدّثنا الأعمش عن مجاهد. قال وكيع: وسمعت مجاهدًا يحدّث عن طاوس عن ابن عبّاس قال:

مرَّ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بقبرَين، فقال:"إنّهما لَيُعَذَّبان، وما يُعَذّبان في كبير: أما أحدُهما فكان لا يَسْتَتِرُ (4) من البول -قال وكيع: من بوله- وأما الآخر فكان يمشي بالنميم. قال وكيع:"

(1) المسند 3/ 438 (1977) ، والترمذيّ 4/ 178 (1701) ، ومن طريق أبي جهضم موسى بن سالم في النسائي 1/ 89، وصحّحه ابن خزيمة 1/ 89 (175) ، ولم يذكروا قول موسى الأخير. قال الترمذيّ: حسن صحيح. وصحّح إسناده الألباني ومحقّقو المسند.

(2) "قال: بلى"ليست في المسند. وينظر في روايات أم عفيق. حاشية المسند.

(3) المسند 3/ 439 (1978) ومن طريق علي بن زيد، ابن جدعان، في الترمذيّ 5/ 472 (3455) ، وقال: حديث حسن، وأبي داود 3/ 339 (3730) . وحسّنه الألباني ومحقّقو المسند.

(4) في المسند"يستنزه"وهما روايتان في الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت