فهرس الكتاب

الصفحة 1669 من 4006

لما مات عثمان بن مظعون قالت امرأته: هنيئًا لك يا ابن مظعون الجنّةَ. قال: فنظر إليها رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نظرةَ غضب، فقال لها:"فما يُدريك؟ فواللَّه إني لرسولُ اللَّه وما أدري ما يُفعل بي" (1) فقلت: يا رسول اللَّه، فارِسُك وصاحبُك. قال: فاشتدَّ ذلك على أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حين قال ذلك لعثمان، كان من خيارهم. حتى ماتت رقيّةُ بنتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"الحقي بسلفنا المخيَّر (2) عثمان بن مظعون".

قال: وبكت النساء، فجعل عمر يضرِبُهنّ بسوطه، فقال النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لعمر:"دَعْهُنّ يَبْكِين، وإياكنّ ونَعيقَ الشَّيطان". ثم قال:"إنّه مهما كان من العين والقلب فمن اللَّه عزّ وجلّ ومن الرحمة، ومهما كان من اليد واللسان فمن الشيطان".

وقعد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على شَفير القبر وفاطمةُ إلى جنبه تبكي، فجعل النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يمسح عين فاطمة بثوبه، رحمة لها (3) .

حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا حمّاد. . . فذكره بمعناه، إلا أنّه ذكر مكان رقيّة: زينب، ولم يذكر بكاء فاطمة (4) .

(3054) الحديث التاسع والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا حمّاد بن زيد عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عبّاس قال:

وَقَّتَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لأهل المدينة ذا الحُلَيفة، ولأهل الشام الجُحْفة، ولأهل اليمن يَلَمْلَم، ولأهل نَجْد قَرنًا. قال:"هُنّ وَقْتٌ لأهلهنّ ولمن مرَّ بهنّ من غير أهلهنّ يريد الحجَّ والعُمرة. ومن كان منزلُه من وراء الميقات فإهلالُه من حيث يُنشىء، وكذلك [فكذلك] حتى أهلُ مكة فإهلالُهم من حيث يُنْشِئون".

أخرجاه في الصحيحين (5) .

(1) في المسند عن رواية عفّان التي لم يذكرها المؤلّف هنا:"ولا به".

(2) في المسند"الخَير".

(3) المسند 5/ 216 (3103) . وجعله الذهبي في الميزان في 3/ 128 منكرًا، لأنه فيه شهود فاطمة الدفن، ولا يصحّ. وضعف الحديث محقّقو المسند، لضعف علي بن زيد، ابن جدعان، ولين يوسف بن مهران.

(4) المسند 4/ 30 (2127) . وإسناده كسابقه، وينظر تعليق محقّقي المسند على الحديث السابق.

(5) المسند 4/ 31 (2128) ومن طريق حمّاد في البخاري 3/ 387 (1526) ، ومسلم 2/ 838 (1181) . ويزيد من رجال الشيخين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت