فهرس الكتاب
قلت لعكرمة: إني أقرأ في صلاة المغرب بـ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} وإن ناسًا يعَيبون ذلك عليّ. فقال: وما بأسٌ بذلك؟ اقرأْهما فإنّهما من القرآن.
ثم قال: حدّثني ابنُ عبّاس أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- جاء فصلّى ركعتَين لَمْ يقرأ فيهما إلا بأمّ الكتاب (1) .
(3212) الحديث السابع والأربعون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سليمان بن داود الهاشمي قال: حدّثنا عبد الرحمن بن أبي الزِّناد عن موسى بن عقبة عن صالح مولى التَّوأمة قال: سمعت ابن عبّاس يقول:
سأل رجلٌ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عن شيء من أمر الصلاة، فقال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"خَلِّلْ أصابعَ يدَيك ورِجلَيك"يعني إسباغ الوضوء.
وكان فيما قال له:"إذا رَكَعْتَ فضَعْ كَفَّيك على رُكْبتَيك حتى تَطْمَئِنَّ. وإذا سَجَدْتَ فأَمْكِنْ جبهتك من الأرض حتى تَجِدَ حَجْمَ الأرض" (2) .
(3213) الحديث الثامن والأربعون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر حدّثنا حمّاد بن سلَمة عن قتادة عن عِكرمة عن ابن عبّاس قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"رأيتُ ربّي عزّ وجلّ" (3) .
(1) المسند 4/ 335 (2250) ، ومن طريق حنظلة في أبي يعلى 4/ 434 (2561) المرفوع منه. وقال الهيثمي 2/ 118 بعد أن نقل المرفوع: وفيه حنظلة السدوسي، ضعّفه ابن معين وغيره، ووثّقه ابن حبّان. وقد صحّح ابن خزيمة الحديث من طريق عبد الوارث 1/ 258 (513) . ومال المحقّقون إلى تضعيف الحديث، ولكنّ له شواهد صحيحة.
(2) المسند 4/ 365 (2604) . وقد روى ابن ماجة 1/ 153 (447) من طريق ابن أبي الزِّناد:"إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، واجعل الماء بين أصابع يديك ورجليك"قال البوصيري في الزوائد: رواه الترمذي أيضًا. وصالح مولى التوأمة وإن اختلط بأخرة، لكن روى عنه موسى بن عقبة قبل الاختلاط، فالحديث حسن كما قال الترمذي. ومن طريق ابن أبي الزناد روى الترمذي 1/ 57 (39) : إذا توضأت فخَلِّل بين أصابع يديك ورجليك"وقال: هذا حديث حسن غريب. وتخليل أصابع اليدين والرجلين، قال عنه ابن حجر في التلخيص 1/ 137 (101) : وفيه صالح مولى التوأمة وهو ضعيف، لكنه حسّنه البخاري لأنه من رواية موسى بن عقبة عن صالح، وسماع موسى منه قبل أن يختلط. وينظر حواشي المسند."
(3) المسند 4/ 350 (2580) وصحّحه محقّقو المسند موقوفًا، وأطالوا في تخريجه والتعليق عليه.