كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا بعثَ جيوشَه قال:"اخْرُجوا باسم اللَّه، تُقاتلون في سبيل اللَّه من كفر باللَّه، لا تَغْدِروا، ولا تَغُلُّوا، ولا تَقْتُلوا الولدانَ ولا أصحابَ الصوامع" (1) .
(3259) الحديث الرابع والتسعون بعد الثلاثمائة: وبه عن ابن عبّاس قال:
كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُعَلِّمُنا في الحُمّى والأوجاع:"باسم اللَّه الكبيرِ، أعوذُ باللَّه العظيم من شرِّ عِرْقٍ نَعّار، ومن شرّ حَرِّ النّار" (2) .
(3260) الحديث الخامس والتسعون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حُجَين بن المُثَنّى قال: حدّثنا إسرائيل عن عبد الأعلى عن ابن جُبير عن ابن عبّاس:
أن رجلًا من الأنصار وقع في أبٍ كان للعبَّاس في الجاهليَّة فلطَمه العبّاسُ فجاء قومُه فقالوا: واللَّه لَنَلْطمَنُّه كما لَطَمَهَ، فلَبِسوا السلاحَ، فبلغ ذلك رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فصَعِدَ المنبرَ فقال:"أيُّها الناسُ، أيُّ أَهلٍ أكرمُ على اللَّه عزّ وجلّ؟"قالوا: أنت. قال:"فإن العبّاس منِّي وأنا منه، فلا تَسُبُّوا موتانا فتُؤذوا أحياءنا". فجاء القوم فقالوا: يا رسول اللَّه، نعوذ باللَّه من غضبك (3) .
(3261) الحديث السادس والتسعون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا شعبة قال: حدّثنا سليمان عن مجاهد:
أن النّاس كانوا يطوفون بالبيت وابن عبّاس جالس معه مِحْجَن، فقال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} ، ولو أن
(1) المسند 4/ 461 (2728) وإسناده ضعيف كسابقه، ومن طريق ابن أبي حبيبة في الكبير 11/ 179 (11562) ، وعلّق محقّقو المسند والمعجم الكبير عليه.
(2) المسند 4/ 462 (2729) ، وإسناده كسابقه. ومن طريق ابن أبي حبيبة في ابن ماجة 2/ 1655 (3526) ، والترمذي 4/ 353 (2075) ، والمعجم الكبير 11/ 179 (11563) ، والحاكم 4/ 414، قال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلَّا من حديث إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وإبراهيم يضعف في الحديث. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. قال الذهبي: إبراهيم قد وثّقه أحمد. وقد ضعّف الألباني الحديث.
(3) المسند 4/ 466 (2734) . ومن طرق عن إسرائيل أخرجه بتمامه النسائي 8/ 33، وأخرج الترمذي 5/ 610 (3759) :"العبّاس منّي وأنا منه"وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلَّا من حديث إسرائيل، وصحّحه الحاكم 4/ 329، ووافقه الذهبي، ولكنّه في السير ضعّف إسناده. ينظر السلسلة الضعيفة 5/ 340 (2315) حيث حكم الألباني عليه بالضعف.