قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من الفِطرة حَلْقُ العانة، وتقليم الأظفار، وقصُّ الشوارب".
انفرد بإخراجه البخاري (1) .
(3378) الحديث السادس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم وسفيان بن عيينة قالا: حدّثنا ابن أبي نَجيح عن أبيه قال:
سُئل ابن عمر عن صوم يوم عرفة، فقال: حَجَجْتُ مع النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فلم يَصُمْه، وحَجَجْتُ مع أبي بكر فلم يَصُمْه، وحَجَجْتُ مع عمر فلم يَصُمْه، وحَجَجْتُ مع عثمان فلم يَصُمْه، وأنا لا أصومه، ولا آمر به ولا أنهى عنه (2) .
(3379) الحديث السابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق بن عيسى وأسود بن عامر قالا: حدّثنا شريك عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ابن عمر قال:
بعثَنا رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في سريّة، فلما لَقِينا العدوّ انهزمْنا في أوّل عادية، فقَدِمنا المدينة في نفر ليلًا، فاخْتَفَينا، ثم قلْنا: لو خرجنا إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- واعتذرْنا إليه. فخرجْنا، فلما لَقِيناه قلنا: نحن الفَرَّارون يا رسول اللَّه. قال:"بل أنتم العَكَّارون، وأنا فِئَتُكم" (3) .
(3380) الحديث الثامن والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن عبيد اللَّه قال: أخبرني نافع عن ابن عمر:
عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"السَّمعُ والطاعة على المرء فيما أحبَّ أو كَرِه، إلّا أن يُؤمرَ بمعصية، فإن أُمر بمعصية فلا سَمعَ ولا طاعة".
(1) المسند 10/ 194 (5988) ، والبخاري 10/ 349 (5890) .
(2) المسند 9/ 100 (5080) . والترمذي 3/ 125 (751) قال أبو عيسى: ذا حديث حسن. وقد رُوي هذا (3370) الحديث عن أبي نجيح عن أبيه عن رجل عن ابن عمر. وأبو نجيح اسمه يسار. ومن طريق إسماعيل عن عبد اللَّه بن أبي نجيح صحّحه ابن حبّان 8/ 369 (3604) . وصحّح الألباني إسناده. وقال محقّقو المسند: صحيح بطرقه وشواهده.
(3) المسند 10/ 135 (5895) . ومن طرق عن يزيد أخرجه الترمذي 4/ 186 (1716) وأبو داود 3/ 546 (2647) ، والبخاري في الأدب المفرد 2/ 541 (972) . قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلّا من حديث يزيد بن أبي زياد. ومعنى قوله:"بل أنتم العَكّارون، والعَكّار: الذي يفرّ إلى إمامه لينصره، ليس يريد الفرار من الزحف. وضعّفه الألباني - الإرواء 5/ 27 (1203) . وضعّف المحقّقون إسناده لضعف يزيد - ينظر المسند 9/ 282."