صلاة مكتوبة عشرًا عشرًا. وإذا أوَيْتَ إلى مضجعك تُسَبِّحُ اللَّه وتُكَبِّرُه وتَحْمَدُه مائة مرّة، فتلك خمسون ومائتان باللسان، وألفان وخمسمائة في الميزان، فأيُّكم يعمل في اليوم والليلة ألفين وخمسمائة سيئة"."
قالوا: كيف: من يعمل بهما قليل؟ قال:"يجيء أحدَكم الشيطانُ في صلاته فيُذَكِّرُه حاجة كذا وكذا، فلا يقولها، ويأتيه عند منامه فيُنَوِّمُه، فلا يقولها".
قال: ورأيتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَعْقِدُهنّ بيده (1) .
(2666) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش عن عبد الرحمن بن زياد عن عبد اللَّه الحارث قال:
إني لأسيرُ مع معاوية في مُنْصَرَفه من صِفّين، بينَه وبين عمرو بن العاص، فقال عبد اللَّه بن عمرو بن العاص: يا أبتِ، ما سمعْتَ رسول اللَّه يقول لعمّار:"ويحك يا ابنَ سُمَيَّةَ، تقتلُك الفئة الباغية"؟ قال: فقال عمرو لمعاوية: ألا تسمعُ ما يقول هذا؟ فقال معاوية: لا تزال تأتينا بهَنَةٍ، أنحن قتلْناه! ؟ إنما قتلَه الذين جاءوا به (2) .
(3667) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش عن أبي السَّفَر عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص قال:
مرّ بنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ونحن نُصلحُ خُصًّا لنا، فقال:"ما هذا؟"قلنا: خُصًّا لنا وَهَى فنحن نُصْلِحهُ. قال: فقال:"أما إنّ الأمرَ أعجلُ من ذلك" (3) .
(1) المسند 11/ 40 (6498) . ومن طرق عن عطاء أخرجه البخاري في الأدب المفرد 2/ 691 (1216) ، وابن ماجة 1/ 299 (926) ، والترمذي 5/ 446 (3410) ، والنسائي 3/ 74، وصحّحه ابن حبّان 5/ 361 (2018) . قال الترمذي: حسن صحيح. وحسّنه محقّقو المسند لغيره، وصحّحه الألباني.
(2) المسند 11/ 42 (6499) . ورجاله رجال الصحيح عدا عبد الرحمن بن زياد، وقد وثّق. والمرفوع منه له طرق في الصحيحين: قال ابن حجر في الفتح 1/ 543: روى حديث"تقتل عمارًا الفئة الباغية"جماعة من الصحابة، منهم. . وذكرهيم. . ثم قال: وغالب طرقها صحيحة، أو حسنة، وفيه عن جماعة آخرين يطول عدّهم. . وينظر تخريج محققي المسند، والمجمع 7/ 245، 9/ 299.
(3) المسند 11/ 46 (6502) ورجاله رجال الصحيح. وبهذا الإسناد أخرجه الترمذي 4/ 491 (2335) ، وقال: حسن صحيح، وابن ماجة 2/ 1393 (4160) . وأبو داود 4/ 360 (5236) ، وابن حبّان 7/ 262 (2996) ، وصحّحه المحقّقون والألباني.