فرُدُّوا الخِياطَ والمخْيَط (1) ، فإن الغُلولَ يكونُ على أهله يومَ القيامةِ عارًا ونارًا وشَنارًا" (2) ، فقام رجل معه كُبّةٌ من شَعَر، فقال: إنِّي أخذتُ هذه أُصْلحُ بها بَردعةَ بعيرٍ لي دَبِرٍ، قال:"أمَّا ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لك"، فقال الرجلُ: يا رسولَ اللَّه، أمَّا إذ بلَغتْ ما أرَى فلا أَرَبَ لي بها، ونَبذَها (3) ."
(3763) الحديث الخامس عشر بعد المائة: حدّثنا يونس بن محمد قال: حدّثنا ليث عن يزيد بن الهاد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال:
سمعت النّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"اللهمّ إنّي أعوذ بك من الكسل، والهَرَم، والمَغْرَم والمأثم، وأعوذُ بك من فتنة المسيحِ الدّجّال، وأعوذُ بك من عذاب القبر، وأعوذُ بك من عذاب النّار" (4) .
(3764) الحديث السادس عشر بعد المائة: وبه عن عمرو بن العاص:
أنّه سمع النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"ألا أُخبرُكم بأحبّكم إليّ وأقربِكم مني مجلسًا يوم القيامة؟ فسكت القوم، فأعادها مرّتين أو ثلاثًا. قال القوم: نعم يا رسول اللَّه. قال:"أحسنكم خُلُقًا" (5) ."
(3765) الحديث السابع عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سعيد مولى بني هاشم قال: حدّثنا خليفة بن خيّاط قال: حدّثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه:
(1) الخياط: الخيط. والمخيط: الإبرة.
(2) الشَّنار: العيب.
(3) المسند 11/ 339 (6729) . ورواه 11/ 612 (7037) من طريق ابن إسحق، وصرّح بالتحديث. وقد أخرج الحديث النسائي من طريق حمّاد بن سلمة 6/ 262، وأخرجه مختصرًا أبو داود 3/ 63 (2694) . وقال الهيثمي 6/ 190. رواه أبو داود باختصار شديد، ورواه أحمد، ورجال أحد إسناديه ثقات. وحسّن الحديث محقّقو المسند، والألباني - الإرواء 5/ 36 (1211) . وأصل الحديث في صحيح البخاري - عن المِسور بن مخرمة ومروان بن الحكم - الجمع 3/ 382 (2811) .
(4) المسند 11/ 346 (6734) ومن طريق الليث في النسائي 8/ 269. وجعله الألباني والمحقّقون صحيحًا، حسن الإسناد. والحديث رواه الشيخان عن عائشة، الجمع -4/ 76 (3189) .
(5) المسند 11/ 347 (6735) . وإسناده حسن، ومن طريق الليث أخرجه البخاري في الأب المفرد 1/ 143 (272) . وقال الهيثمي 7/ 24: في الصحيح"إنّ من أحبِّكم إليّ أحسنكم خلقًا"رواه أحمد، وإسناده جيّد.
وحديث عبد اللَّه بن عمرو"إنّ من خياركم أحسنكم أخلاقًا"اتّفق عليه الشيخان - الجمع 3/ 425 (2926) من طرق عن مسروق عن عبد اللَّه بن عمرو.