رأيت عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ومنزلُه في الحِلّ ومسجدُه في الحرم، قال: فبينما أنا عنده رأى أمّ سعيد ابنة أبي جهل متقلّدةً قوسًا، وهي تمشي مِشية الرجل، فقال عبد اللَّه: من هذه؟ فقلت: هذه أُمّ سعيد بنت أبي جهل. فقال:
سمعتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"ليس منا من تَشَبَّهَ بالرجال من النساء، ولا من تَشبَّهَ بالنساء من الرّجال" (1) .
(3860) الحديث الثاني عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا نصر بن باب عن الحجّاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا قطعَ فيما دون عشرة دراهم" (2) .
(3861) الحديث الثالث عشر بعد المائتين: وبالإسناد قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"كلُّ صلاةٍ لا يُقرأ فيها فهي خِداج، ثم هي خِداج" (3) .
(3862) الحديث الرابع عشر بعد المائتين: وبه:
أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كتب كتابًا بين المهاجرين والأنصار: على أن يعقِلوا معاقِلَهم، ويفْدوا عانِيَهم بالمعروف، والإصلاح بين المسلمين (4) .
(1) المسند 11/ 461 (6875) . قال الهيثمي 8/ 105: رواه أحمد، والهذلي لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. وذكره ابن حجر في الإصابة 4/ 438 - ترجمة أم سعيد، مختصرًا، وقال: ورجاله ثقات، إلا الهذليّ فإنّه لم يُسَمّ. وقال محقّقو المسند: مرفوعه صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حال عمر بن حوشب، ولإبهام الرجل من هذيل. قالوا: عطاء هو ابن أبي رباح. وجعله في التعجيل 454"عطاف بن خالد"! .
(2) المسند 11/ 502 (6900) . قال الهيثمي 6/ 276: رواه أحمد، وفيه نصر بن باب، ضعّفه الجمهور، وقال أحمد: ما كان به بأس. ولم يُعلّه بعنعنة الحجّاج بن أرطاة. وقد أخرج أحمد 11/ 281 (6687) من طريق ابن إسحق عن عمرو بن شعيب: أن قيمة المِجَنّ كان على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عشرة دراهم. وإسناده ضعيف.
(3) المسند 11/ 503 (6903) وإسناده ضعيف. وقد أخرجه ابن ماجة 1/ 274 (841) من طريق حسين المعلِّم عن عمرو بن شعيب به. وحسّن إسناده البوصيري، وقال عنه الألباني: حسن صحيح. وقد ورد في ابن ماجة"فهي خداج"مرّتين، وفي المسند ثلاث مرات.
وقد صحّ الحديث عند مسلم عن أبي هريرة - الجمع 3/ 306 (2722) .
(4) المسند 11/ 504 (6904) . وإسناده ضعيف كسابقه. قال الهيثمي 4/ 209: فيه الحجّاج بن أرطاة، وهو مدلّس، لكنه ثقة. ولم يذكر نصرًا، عكس ما مرّ قريبًا. وحكم ابن كثير يتفرّد الإمام أحمد بهذا الحديث - الجامع 26/ 109 (202) ، والبداية 3/ 224.
والمعاقل: الدّيات. والعاني: الأسير.