أخرجاه في الصحيحين (1) .
(3890) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا هشام (2) عن قتادة عن الحسن عن أبي موسى الأشعريّ قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"والذي نفسُ محمد بيده، إنّ المعروفَ والمنكر خليقتان يُنصبان للناس يومَ القيامة، فأما المعروف فيُبَشِّرُ أصحابَه ويَعِدُهم الخيرَ، وأما المنكرُ فيقول: إليكم إليكم، ولا تستطيعون إلّا لُزومًا" (3) .
(3891) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثني أبي قال: حدّثنا ليث عن أبي بُردة عن أبي موسى:
أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"إذا مَرَّتْ جنازةُ يهوديّ أو نصرانيّ أو مسلم فقوموا لها، فلَسْتُم لها تقومون، وإنما تقومون لمن معها من الملائكة" (4) .
(3892) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن عُبيد قال: حدّثنا الأعمش عن شقيق عن أبي موسى قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"بين يدَي الساعة أيّامٌ يُرْفعُ فيها العلمُ، ويَنزلُ فيها الجَهلُ، ويَكثرُ فيها الهَرْجُ".
والهرج: القتل.
(1) المسند 4/ 393. وعن الثوري وغيره في البخاري 3/ 416 (1559) وفيه أطرافه، ومسلم 2/ 894 - 896 (1221) .
(2) هكذا في الأصل ومسند الطيالسي والمعجم الأوسط، وفي مطبوعات المسند وجامع المسانيد والأطراف:"همّام"، وكلاهما: هشام الدستوائي، وهمّام بن يحيى، يرويان عن قتادة عن دعامة، ويروي عنهما عبد الصمد بن عبد الوارث.
(3) المسند 4/ 391. ومن طريق هشام في مسند الطيالسي 72 (535) ، والمعجم الأوسط 9/ 426 (8920) . قال الهيثمي 7/ 265 بعد أن نسبه لأحمد والبزّار: رجالهما رجال الصحيح. قال: ورواه الطبراني في الأوسط، وفي سماع الحسن من أبي موسى وغيره من الصحابة كلام.
(4) المسند 4/ 391. وليث بن أبي سُليم ضعيف، وسائر رجاله رجال الصحيح. قال ابن كثير في الجامع 4/ 607 (12336) : تفرّد به.
وقد عقد الإمام البخاري بابًا لـ: من قام لجنازة يهودي 3/ 179، روى فيه أحاديث عن جابر وسهل بن حنيف وقيس بن سعد. وتحدّث ابن حجر عن الأحاديث، والحكمة من القيام.