صلّينا المغربَ مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثمّ قلنا. لو انتظرْنا حتى نصلِّيَ العشاء، قال: فانتظرْنا، فخرجَ إلينا فقال:"ما زِلْتم هاهنا؟"فقلنا: نعم يا رسول اللَّه، قلنا: نصلّي معك العشاءَ. قال:"أحسنْتُم"أو"أصَبْتُم". ثم رفعَ رأسَه إلى السماءِ، قال: وكان كثيرًا ممّا يرفع رأسه إلى السماء، فقال:"النجوم أَمَنَةٌ للسماء، فإذا ذهبت النجوم أتى السماءَ ما تُوعَدُ"قال:"وأنا أَمَنَةٌ لأصحابي، فإذا ذهبْتُ أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنَةٌ لأُمّتي، فإذا ذَهَبَتْ أصحابي أتى أمّتي ما يوعدون".
انفرد بإخراجه مسلم (1) .
(3926) الحديث الثامن والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بهز قال: حدّثنا شعبة أبو التَّيّاح عن شيخ لهم عن أبي موسى قال:
[مال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى دَمِث إلى جنب حائط، فبال، قال شعبة: فقلت لأبي التّيّاح، جالسًا؟ قال: لا أدري. قال] (2) ، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إنّ بني إسرائيلَ كان إذا أصابَهم البولُ قَرَضوه بالمِقراضين. فإذا بالَ أحدُكم فَلْيَرْتَدْ لبوله" (3) .
الدَّمِث: الأرض السهلة.
(3927) الحديث التاسع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن عبد اللَّه قال: حدّثنا المعتمر بن سليمان قال: [قرأتُ] على الفُضَيل بن ميسرة عن حديث أبي حَريز أن أبا بردةَ حدّثه عن حديث أبي موسى:
أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"ثلاثة لا يدخلون الجنّة: مُدمنُ خمر، وقاطعُ الرحم، ومصدّق بالسِّحر. ومن مات مُدمنًا للخمر سقاه اللَّه عزّ وجلّ من نهر الغُوطة"قيل: وما نهر
(1) المسند 4/ 399. ومن طريق حسين في مسلم 4/ 1961 (2531) . وعلي بن عبد اللَّه، ابن المديني، من رجال البخاري.
(2) تتمّة من المسند. وقد شرح المؤلّف"الدّمث"مما يؤكّد حدوث سقط من الناسخ وليس اختصارًا من المؤلّف.
(3) المسند 4/ 399. وفيه راوٍ لم يُسَمّ. ومن طريق شعبة في مسند الطيالسي 71 (519) . وقد أخرج الشيخان: كان أبو موسى يُشدِّد في البول، ويبول في قارورة، ويقول: إنّ بني إسرائيل كانوا إذا أصاب جلد أحدهم بول قرضه بالمقاريض. فقال حذيفة: لَوَدِدْت أن صاحبكم لا يُشدّد هذا التشديد. . . ينظر الجمع 1/ 280 (392) مسند حذيفة.