سألْتُ أنسًا: أخَضَبَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فقال: لم يبلغِ الشّيبَ إلا قليلًا.
أخرجاه (1) .
(231) الحديث الثامن بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا مَعمر عن ثابت عن أنس قال:
ما عَدَدْتُ في رأس رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ولحيته إلا أربع عشرة شعرةً بيضاء (2) .
(232) الحديث التاسع بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سعيد مولى بني هاشم قال: حدّثنا أبو يعقوب إسحق (3) قال: سمعْتُ ثابتًا البُناني قال:
سألتُ أنسًا: هل شَمِطَ (4) رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال: لقد قَبَضَ اللَّهُ رسولَه وما فَضَحَه الشَّيْب (5) ، ما كان في رأسه ولحيته يوم مات ثلاثون شعرةً بيضاء. فقيل له: أفضيحةٌ هو؟ قال: أمّا أنتم فتَعُدّونه فضيحة، وأما نحن فكنّا نعدّه زَينًا (6) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثتا محمّد بن أبي عديّ عن حميد قال:
سُئل أنس: هل خَضَبَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال: إنه لم يَرَ من الشيب إلا نحوًا من سبع عشرة أو عشرين شعرة في مُقَدَّم لحيته. وقال: إنه لم يُشَنْ بالشَّيب. فقيل لأنس: أشَين هو؟ قال: كلُّكم يكرهه، ولكنْ خَضَبَ أبو بكر بالحِنّاء والكَتَم، وخَضَبَ عمر بالحِنّاء (7) .
(1) البخاري 10/ 351 (5894) ، ومسلم 4/ 1821 (2341) . وفي المسند 20/ 393 (13143) عن روح عن هشام عن محمّد بن سيرين - قريب منه، وزيادة: خضب أبو بكر وعمر بالحنّاء والكَتَم.
(2) المسند 19/ 119 (12690) ، وإسناده صحيح. وهو في صحيح ابن حبّان 14/ 203 (6293) ، والمختارة 5/ 179 (1802 - 1804) .
(3) وهو إسحق بن عثمان الكلابي، روى له أبو داود حديثًا، ووثقه العلماء. التهذيب 1/ 194.
(4) الشّمَط: اختلاط سواد الشعر بالبياض.
(5) في المسند"بالشيب".
(6) المسند 19/ 458 (12474) ، وصحّح المحقّق إسناده.
(7) المسند 19/ 111 (12054) . وابن ماجة 2/ 1198 (3629) . وفي الزوائد: هذا الإسناد صحيح، ورجاله ثقات. وصحّحه محققو المسند والألباني.