وتُمَدُّ الأرضُ مدَّ الأديم"ثم رجع إلى حديث هشيم، قال:"ففيما عهد إليَّ ربِّي أن ذلك إذا كان كذلك، فإن الساعة كالحامل المُتِمّ التي لا يدري أهلُها متى تفجؤهم بولادتها، ليلًا أو نهارًا" (1) ."
(4002) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن فُضيل عن خُصيف قال: حدّثنا أبو عبيدة عن عبد اللَّه قال:
صلّى بنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صلاة الخَوف، فقاموا صفَّين، فقام صفٌّ خلفَ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وصفٌّ مستقبلَ العدوِّ، فصلَّى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالصفّ الذي يلونه ركعة، ثم قاموا فذهبوا، فقاموا مقامَ أولئك مستقبل العدوِّ، وجاء أولئك فقاموا مقامهم، فصلّى بهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ركعة ثم سلّمَ، ثم قاموا فصلَّوا لأنفسهم ركعة ثم سلَّموا، ثم ذهبوا فقاموا مقام أولئك مُستقبلَ العدوّ، ورجع أولئك إلى مقامهم فصلَّوا لأنفسهم ركعة ثم سلّموا (2) .
(4003) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال:
كنتُ أمشي مع عبد اللَّه بمنى، فلَقِيه عثمان، فقام معه يحدّثه، فقال له عثمان: يا أبا عبد الرحمن، ألا نُزَوِّجُك جاريةً شابّة، لعلّها أن تذكِّرَك ما مضى من زمانك. فقال عبد اللَّه: أما لئن قلت ذلك، لقد قال لنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"يا معشرَ الشبابِ، من استطاعَ منكُم الباءةَ فليتزوّجْ، فإنَّه أغضُّ للبصر، وأحصنُ للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنّه له وِجاء".
أخرجاه في الصحيحين (3) .
(1) المسند 6/ 19 (3556) . ومن طريق العوّام أخرجه ابن ماجة 2/ 1365 (4081) ، وأبو يعلى 9/ 196 (5294) ، وصحّح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي 4/ 488. قال البوصيري: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، ومؤثر به عفازة ذكره ابن حِبّان في الثقات، وباقي رجال الإسناد ثقات. ومُؤثر قال عنه ابن حجر في التقريب 2/ 607: مقبول. وقد ضعّف محقّقو المسند إسناده، لأن مؤثرًا لم يوثّقه غير العجلي، وابن حِبّان، وضعّف الألباني الحديث.
(2) المسند 6/ 26 (3561) . وإسناده منقطع، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه. ومن طريق ابن فضيل أخرجه أبو داود 2/ 16 (1244) ، وأبو يعلى 9/ 239 (5353) . وضعّف المحقّقون إسناده، وصحّحوه لغيره. وينظر الفتح 2/ 430، 431.
(3) المسند 6/ 71 (3592) ، ومسلم 2/ 1018 (1400) ، وهو في البخاري من طريق الأعمش 4/ 119 (1905) .